تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
شرح
والامتثال إنّما يحصل بإيجاد الماهية التي تعلّق بها الأمر ، ولا ريب أنّ الوضع بالكفّ وطرحها لا يدخل تحت الرمي ، فلا يكون مجزئاً . وقال العلّامة في « المنتهى » : ويجب إيصال كلّ حصاة إلى الجمرة بما يسمّى رمياً بفعله فلو وضعها بكفّه في المرميّ لم يجزه وهو قول العلماء ، ثمّ استدلّ عليه بالأمر بالرمي في حديث معاوية المذكور وحديث آخر من طريق الجمهور ، وقال أصحاب الرأي يجزئه ؛ لأنّه يسمّى رمياً . والحاصل : أنّ الخلاف وقع باعتبار الخلاف في صدق الاسم ، فإن سمّى رمياً أجزأ وإلّا لم يجز إجماعاً ، انتهى . لا يخفى : أنّ الظاهر من كلام أهل اللغة أنّ الطرح بمعنى الرمي ، قال في « القاموس » : طرحه كمنعه رماه وأبعده . قال أحمد بن محمّد الفيومي في كتاب « المصباح المنير » : طرحته طرحاً من باب تقع رميت به ومن هنا قيل : يجوز أن يعدّى بالباء فيقال : طرحت به لأن الفعل إذا تضمّن معنى فعل جاز أن يعمل عمله وطرحت الرداء على عاتقي ألقيته عليه ، انتهى . 3 - إصابة الجمرة بها بفعله ، وهو ممّا لا خلاف فيه بين كافّة العلماء ويدلّ عليه قوله عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمّار : « إن رميت بحصاة فوقعت في محمل فأعد مكانها وإن أصابت إنساناً أو جملًا ثمّ وقعت على الجمار أجزأك » « 1 » قال في « الدروس » : والجمرة اسم لموضع الرمي وهو البناء أو موضعه ممّا يجتمع من الحصى ، وقيل : هو مجتمع الحصى لا السائل منه ، وصرّح علي بن بابويه بانّه الأرض ، انتهى .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 14 : 61 ، كتاب الحجّ ، أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب 6 ، الحديث 1 . .
بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 561 | زين العابدين الأحمدي الزنجاني