شرح
وقال في « المدارك » : وينبغي القطع بإصابة البناء مع وجوده لأنّه المعروف الآن من لفظ الجمرة ولعدم تيقّن الخروج عن العهدة بدونه أمّا مع زواله فالظاهر الاكتفاء بإصابة موضعه ، انتهى .
وهو جيّد فلو وقعت على الأرض ثمّ وثبت إلى الجمرة بواسطة صدم الأرض أو المحمل أو نحو ذلك أجزأت كما مرّ في صحيحة معاوية بن عمّار .
والوجه فيه ظاهر ؛ لأنّه مستند إلى رميه وكذا لو وقعت على ما هو أعلى من الجمرة ثمّ استرسلت إليها ، ولو شكّ في الإصابة أعاد ؛ لعدم تحقّق الامتثال الموجب للبقاء تحت عهدة التكليف إذا شكّ في أنّه أصاب الهدف أو لا ، بنى على عدم الإصابة وإذا شكّ في العدد ، بنى على الأقل ؛ لأنّ الأصل عدم الزيادة ، وبالتالي فإنّ جمرة العقبة أوّل منسك يؤدّيه الحاجّ من مناسك منى في يوم العيد ثمّ يذبح أو يحلق أو يقصّر ، ثمّ يمضي إلى مكّة ؛ لأجل الطواف في هذا اليوم بالذات ولا جمرة غير هذه يوم العيد وإلى الكلام عن الهدي في الفصل التالي .
4 - العدد وهو سبع حصيات ، وعليه اتّفاق العامّة والخاصّة وفي « رياض المسائل » : والعدد وهو سبع حصيات للتأسّي والنصوص وإجماع علماء الإسلام كما في ظاهر « المنتهى » وصريح غيره » .
وقال في « الجواهر » : « ومن الواجب أيضاً العدد وهو سبع حصيات بلا خلاف أجده فيه ، بل عن « المنتهى » إجماع المسلمين وفي « الحدائق » : العدد وهو سبع حصيات وعليه اتّفاق الخاصّة والعامّة ، ثمّ قال : ويدلّ عليه رواية أبي بصير قال قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : ذهبت أرمي فإذا في يدي ستّ حصيات فقال : « خذ واحدة من تحت رجليك » . « 1 » واستدلّ على ذلك برواية عبد الأعلى عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قلت له : رجل رمى الجمرة بستّ حصيات فوقعت واحدة في
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 14 : 269 ، كتاب الحجّ ، أبواب العود إلى منى ، الباب 7 ، الحديث 2 . .