شرح
ممّا يقع على وجهين الأداء والقضاء ، وعلى هذا لو تداركه بعد فواته نوى القضاء ، وهل يجب التعرّض للعدد ؟ يحتمله ؛ لأنّ الرمي في الجملة يقع بأعداد مختلفة كما ناسي الإكمال ، ووجه العدم أنّه لا يقع على وجهين إلّاإذا اجتمعا ، ولا ريب أنّه أولى كالأداء ، ولكن لا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه في النيّة ، وأ نّه لا يجب فيها غير القربة والتعيين مع الاشتراك ، بل يكفي في نحو المقام إيقاعه بقصد الجزئية للحجّ الذي نواه سابقاً مع القربة من غير حاجة إلى أمر آخر ، . . . .
وإلقاؤها بما يسمّى رمياً بلا خلاف أجده ، بل ولا إشكال لما سمعته من الأمر به المتوقّف صدق امتثاله على تحقّق مسمّاه ، فلا يجزئ الوضع ونحوه ؛ ممّا لا يسمّى رمياً قطعاً ، بل إجماعاً بقسميه خلافاً للعامة ، بل لا يجزئ المشكوك ، فضلًا عن المقطوع به » . « 1 »
2 - وقال في « شرح اللمعة » : « بما يسمّى رمياً ، فلو وضعها أو طرحها من غير رمي لم يجز ؛ لأنّ الواجب صدق اسمه . وفي « الدروس » نسب ذلك إلى قول ، وهو يدلّ على تمريضه بما يسمّى حجراً ، فلا يجزئ الرمي بغيره ولو بخروجه عنه بالاستحالة ، ولا فرق فيه بين الصغير والكبير ، ولا بين الطاهر والنجس ، ولا بين المتصل بغيره كفصّ الخاتم لو كان حجراً حرمياً وغيره » .
وفي « الحدائق » إيصالها بما يسمّى رمياً ، فلو وضعها وضعاً من غير رمي لم يجزه ؛ لقوله عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمّار أو حسنته المتقدّمة : « ثمّ ائت الجمرة القصوى التي عند العقبة فارمها من قبل وجهها » ، « 2 » والأمر للوجوب
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 19 : 103 . .
( 2 ) - وسائل الشيعة 14 : 58 ، كتاب الحجّ ، أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب 3 ، الحديث 1 . .