بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 535
( مسألة 4 ) : لو نفر عمداً من عرفات قبل الغروب الشرعي ، وخرج من حدودها ولم يرجع ، فعليه الكفّارة ببدنة يذبحها للَّهفي أيّ مكان شاء ، والأحوط الأولى أن يكون في مكّة ، ولو لم يتمكّن من البدنة صام ثمانية عشر يوماً ، والأحوط الأولى أن يكون على ولاء . ولو نفر سهواً وتذكّر بعده يجب الرجوع ، ولو لم يرجع أثم ولا كفّارة عليه وإن كان أحوط . والجاهل بالحكم كالناسي . ولو لم يتذكّر حتّى خرج الوقت فلا شيء عليه . حكم من عاد قبل الغروب بيانه - قال في « الفقه على المذاهب الخمسة » : « وقال الإمامية : إذا خرج من عرفة قبل الزوال عامداً فعليه أن يعود إليها ، وإن عاد فلا شيء عليه وإلّا كفّر ببدنة فإن عجز صام ثمانية عشر يوماً بالتوالي ، وإن خرج سهواً ولم يتذكّر حتّى فات الوقت فلا شيء عليه على شريطة أن يدرك الوقوف بالمشعر في وقته ، وإن تذكّر قبل فوات الوقت رجع مع الإمكان ، وإن لم يرجع والحال هذه فعليه بدنة . وقال المالكية : من وقف بعرفة بعد الزوال وخرج منها قبل الغروب فعليه أن يحجّ في السنة القادمة إلّاأن يرجع إلى عرفة قبل الفجر ، وقال جمهور العلماء : بل حجّه صحيح . وجاء في كتاب « الفقه المصور على مذهب الشافعي » إذا ترك الوقوف لنسيان وجب عليه أن يقلب حجّه عمرة ، ثمّ يأتي بما بقي عليه من أعمال الحجّ بالفراغ من أعماله ، ويجب عليه إعادة الحجّ فوراً في السنّة القادمة ، وتستحبّ لمن يقف بعرفة الطهارة الكاملة واستقبال والإكثار من الاستغفار