تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
شرح
ويقال : موضع عند عرفات ويقال : بمنى كان يقام به سوق من أسواق العرب في الجاهلية - وهذه المذكورات حدود لا محدود فلا يصحّ الوقوف بها - أيليست هذه من نفس عرفة بل خارجة عنها ، فلا يصحّ للحاج الوقوف بها - وقوف أي الكون بها قاعداً وراكباً بل واقفاً وهو الأصل في إطلاق الوقوف على الكون إطلاقاً لأفضل أفراده عليه - يعني يطلقون لفظ الوقوف على الكون بعرفات لكونه أفضل أفراد الكون - . نعم ، في « كشف اللثام » : الإشكال في الركوب ونحوه لخروجه عن معنى الوقوف لغة وعرفاً ونصوص الكون والإتيان لا تصلح لصرفه إلى المجاز ، وفيه : أنّه لا يحتاج إلى الصرف وإنّما هو أحد الأفراد بقرينة الفتوى وغيرها الكون بها إلى الغروب بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكيّ منهما مستفيض أو متواتر ، قال الصادق عليه السلام في صحيح معاوية : « إنّ المشركين كانوا يفيضون قبل أن تغيب الشمس فخالفهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فأفاض بعد غروب الشمس » . « 1 » وفي الموثق : متى نفيض من عرفات ؟ فقال : « إذا ذهبت الحمرة من هاهنا وأشار بيده وإلى المشرق وإلى مطلع الشمس » . « 2 » ومنه يعلم أنّ المراد بالغروب هو الذي قد عرفت الحال فيه في كتاب الصلاة ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 13 : 556 ، كتاب الحجّ ، أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة ، الباب 22 ، الحديث 1 . . ( 2 ) - وسائل الشيعة 13 : 557 ، كتاب الحجّ ، أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة ، الباب 22 ، الحديث 2 . .