تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
شرح
وقال في « الحدائق » : « اختلف الأصحاب رضوان اللَّه عليهم - بعد اتّفاقهم على استحباب الإحرام ، أو وجوبه يوم التروية عند الزوال - في أفضلية الصلاة المكتوبة في المسجد ووقوع الإحرام في دبرها ، أو تأخيرها إلى منى . فقال الشيخ في « النهاية » و « المبسوط » : وإذا أراد أن يحرم للحجّ فليكن ذلك عند زوال الشمس بعد أن يصلي الفرضين في مكّة ، وذهب الشيخ المفيد والسيّد المرتضى إلى تأخير الفرضين إلى منى ، ونقل في « المختلف » عن الشيخ علي بن الحسين بن بابويه أنّه قال : وإذا كان يوم التروية فاغتسل وألبس ثياب إحرامك وآت المسجد حافياً ، وعليك السكينة والوقار وصلّ عند المقام الظهر والعصر ، واعقد إحرامك في دبر العصر ، وإن شئت في دبر الظهر بالحجّ مفرداً ، وقال ابن الجنيد : الأفضل أن يكون عقيب صلاة العصر المجموعة إلى الظهر ويصلّي ركعتين عند المقام أو في الحجر ، وإن صلّى ستّ ركعات للإحرام كان أفضل ، وإن صلّى فريضة الظهر ثمّ أحرم في دبرها كان أفضل ، وظاهر هذه العبارات لا فرق في ذلك بين الإمام وغيره . . . وقال الشيخ في « التهذيب » : إنّ الخروج بعد الصلاة مختصّ بمن عدا الإمام من الناس ، فأمّا الإمام نفسه فلا يجوز له أن يصلّي الظهر والعصر يوم التروية إلّا بمنى ، وحمل العلّامة في « المنتهى » عبارته بعدم الجواز على شدّة الاستحباب ، وإلى هذا القول ذهب أكثر المتأخّرين ، والظاهر أنّه المشهور عندهم ، واختار في « المدارك » التخيير لغير الإمام بين الخروج قبل الصلاة أو بعدها ، وأمّا الإمام فيستحبّ له التقدّم والخروج قبل الزوال وإيقاع الفرضين في منى وهو جيّد وعليه تجتمع الأخبار ، . . . والمراد بالإمام هنا هو من يجعله الخليفة والياً على الموسم لا الإمام حقيقة وإن كان منتحلًا ، ويدلّ على ذلك ما رواه في « الكافي »