تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
( مسألة 6 ) : لو ترك الوقوف بعرفات من الزوال إلى الغروب لعذر - كالنسيان وضيق الوقت ونحوهما - كفى له إدراك مقدار من ليلة العيد ولو كان قليلًا ، وهو الوقت الاضطراري للعرفات . ولو ترك الاضطراري عمداً وبلا عذر فالظاهر بطلان حجّه وإن أدرك المشعر . ولو ترك الاختياري والاضطراري لعذر ، كفى في صحّة حجّه إدراك الوقوف الاختياري بالمشعر الحرام كما يأتي .
شرح
عن الشيخ من الاجتزاء بوقوف النائم مع فقده النيّة التي قد عرفت اعتبارها . ولو أفاض قبل الغروب جاهلًا أو ناسياً فلا شيء عليه بلا خلاف أجده ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل عن ظاهر « المنتهى » و « التذكرة » أنّه موضع وفاق بين العلماء ، مضافاً إلى الأصل وإلى أولويته بعدم الفساد من حال العمد الذي ستعرف النصّ والفتوى على عدمه فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، وإلى الأصل أيضاً . . . وإلى قول الصادق عليه السلام في صحيح مسمع في رجل أفاض من عرفات قبل غروب الشمس ، قال : « إن كان جاهلًا فلا شيء عليه وإن كان متعمداً فعليه بدنة » . . . وفي « المسالك » إن أخلّ به كان كالعامد في لزوم الدم وإن كان لا يخلو من نظر باعتبار الشكّ في حصول عنوانه وعلى كلّ حال ، فلو عاد لم يلزمه شيء قطعاً » . « 1 »

الوقوف الاضطراري

بيانه - « الفقه على المذاهب الخمسة » : قال الإمامية : للوقوف وقتان اختياري واضطراري ، والأوّل من زوال التاسع إلى غروب الشمس منه ، والثاني إلى فجر اليوم العاشر ، فمن تمكّن أن يقف من زوال التاسع إلى غروب شمسه مستوعباً
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 19 : 28 - 30 . .