شرح
والدعاء مع الخشوع والخضوع وحضور القلب .
وقال في « شرح اللمعة » : ولو أفاض من عرفة قبل الغروب عامداً ولم يعد فبدنة - بفتح الباء والدال مفردة جمعها بدن بضم الباء وسكون الدال وإنّما سمّيت ببدنة لعظم بدنها - فإن عجز صام ثمانية عشر يوماً سفراً أو حضراً متتابعة وغير متتابعة في أصحّ القولين .
وفي « الدروس » أوجب فيها المتابعة هنا وجعلها في الصوم أحوط ، وهو أولى ، ولو عاد قبل الغروب فالأقوى سقوطها - سقوط البدنة وبدلها وهو الصوم ثمانية عشر - وان أثم ولو كان ناسياً أو جاهلًا فلا شيء عليه إن لم يعلم بالحكم قبل الغروب وإلّا وجب العود مع الإمكان فإن أخلّ به - بالعود بعد أن علم بالحكم - فهو عامد - فتجب عليه البدنة أو بدلها وهو الصوم ثمانية عشر - . وأمّا العود بعد الغروب فلا أثر له » ، انتهى كلامه رفع مقامه .
وقال في « الجواهر » : « إن كان عامداً فلا ريب في إثمه مع عدم عوده من دون فساد لحجّه ، بل الإجماع بقسميه عليه جبره ببدنة فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوماً بلا خلاف أجده في أصل الجبر ، بل في « المنتهى » أنّه قول عامّة أهل العلم إلّا من مالك ، فقال : لا حجّ له ولا نعرف أحداً من أهل الأمصار قال بقوله : وأمّا كونه بدنة فهو المشهور شهرة كانت تكون إجماعاً .
بل عن « الغنية » دعواه ؛ لخبر مسمع « 1 » وصحيح ضريس عن أبي جعفر عليه السلام سألته عن رجل أفاض من عرفات من قبل أن تغيب الشمس ، قال : « عليه بدنة بنحرها يوم النحر فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوماً بمكّة أو في الطريق أو
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 13 : 558 ، كتاب الحجّ ، أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة ، الباب 23 ، الحديث 1 . .