تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
( مسألة 20 ) : لو شكّ في أنّ ماله وصل إلى حدّ الاستطاعة ، أو علم مقداره وشكّ في مقدار مصرف الحجّ وأ نّه يكفيه ، يجب عليه الفحص على الأحوط .
شرح
صحيحاً ، وقد يتحقّق التزاحم وكان الدين أهمّ فيمنع من الحجّ ، وإلّا فلا ، كما لو علم بعدم تمكّنه من أداء الدين ، ولو بعد خمسين سنة لو حجّ فعلًا ، أو يحتمل أنّ الزوجة تطالبه بالمهر ، كما قد يحتمل عدم وفاء من وعده بالإبراء . وبالجملة : العبرة بالتزاحم وعدمه ، لا بطول المدّة وقلّتها .

عدم وجوب الفحص عند الشكّ في الاستطاعة

بيانه - قال في « معتمد العروة الوثقى » : « الشكّ في الاستطاعة يتصوّر على وجهين : الأوّل : ما إذا شكّ في وجدانه لمقدار مصارف الحجّ ؛ بمعنى أنّه يعلم أنّ مصارف الحجّ خمس مئة دينار مثلًا ، ولكن لا يعلم بلوغ ماله هذا المقدار . الثاني : ما إذا علم مقدار نفقة المال ولكن لا يعلم مقدار نفقة الحجّ ، فيشكّ في أنّ ما عنده يكفيه للحجّ أم لا . ذكر المصنّف رحمه الله : أنّ الأحوط لزوم الفحص في الصورتين حتّى يكشف الأمر ، وتقدّم نظير ذلك في باب الزكاة عندما يشكّ في بلوغ النصاب وعدمه ، وهكذا في الخمس عند الشكّ في مقدار المؤونة . ولا يخفى : أنّ الشبهة في المقام موضوعية ، ويجري فيها الأصل العقلي والنقلي ، والفحص يحتاج إلى دليل ، بل في جملة من الموارد يجري استصحاب عدم الزيادة وعدم بلوغ المال النصاب . ولكن شيخنا الأستاذ وجماعة ذهبوا إلى وجوب الفحص ؛ بدعوى أنّ أمثال ذلك من الفحص لا يعدّ من الفحص عرفاً ، كالمراجعة إلى دفتر الحساب ، أو