شرح
قوله قدس سره : « فلا يكون مستطيعاً » .
قال في « معتمد العروة » : « لعدم الفرق بين الدين الشخصي وغيره كالجهة فيجب عليه صرف المال فيهما وبالصرف تزول الاستطاعة ، كما هو الحال في سائر الديون ، كما عرفت . هذا إذا كان الخمس أو الزكاة في ذمّته .
وأمّا إذا كانا في عين ماله ، فلا ريب في تقديمهما على الحجّ ؛ لعدم صدق الاستطاعة حينئذٍ ، ولكن عدم الاستطاعة غير مستند إلى وجوب الأداء وحرمة التصرّف ، وإنّما يستند إلى عدم وجدان المال للحجّ وعدم الموضوع له ، فإنّه ليس بمالك للزاد والراحلة ؛ لأنّ المال ملك لشخص آخر على الفرض فالموضوع منفي ، ولذا لو عزل الزكاة لم يجب عليه الأداء فعلًا ، ويجوز له التأخير ، ومع ذلك لا يجب عليه الحجّ ، فتبيّن أنّ عدم وجوب الحجّ غير مستند إلى الحكم التكليفي ، كوجوب الأداء وحرمة التصرّف ، بل هو مستند إلى عدم تحقّق الموضوع » . « 1 »
قال في « الجواهر » : « ولو كان له مال ، وعليه دين حالّ بقدره - خمس أو زكاة أو كفّارة أو نذر أو لآدمي - لم يجب الحجّ ؛ لعدم الاستطاعة باعتبار سبق وجوب الوفاء بما عنده على وجوب الحجّ ، إلّاأن يفضل عن دينه ما يقوم بالحجّ ، فيجب حينئذٍ ؛ لصدقها ، بل في « المنتهى » و « القواعد » و « الدروس » :
سواء كان الدين حالّاً ، أو مؤجّلًا معلّلًا له في الأوّل : بأ نّه غير مستطيع مع الحلول ، والضرر متوجّه عليه مع التأجيل فيسقط الفرض . . . » . « 2 »
قوله قدس سره : « والدين المؤجّل بأجل طويل كخمسين سنة . . . » ما ذكره وإن كان
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 97 - 98 . .
( 2 ) - جواهر الكلام 17 : 258 . .