تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
( مسألة 22 ) : لو كان عنده ما يكفيه للحجّ ، فإن لم يتمكّن من المسير ؛ لأجل عدم الصحّة في البدن أو عدم تخلية السرب ، فالأقوى جواز التصرّف فيه بما يخرجه عن الاستطاعة ، وإن كان لأجل عدم تهيئة الأسباب أو فقدان الرفقة ، فلا يجوز مع احتمال الحصول ، فضلًا عن العلم به ، وكذا لا يجوز التصرّف قبل مجيء وقت الحجّ ، فلو تصرّف استقرّ عليه لو فرض رفع العذر فيما بعد في الفرض الأوّل ، وبقاء الشرائط في الثاني ، والظاهر جواز التصرّف لو لم يتمكّن في هذا العام وإن علم بتمكّنه في العام القابل ، فلا يجب إبقاء المال إلى السنين القابلة .
شرح

التصرّف في المال المستلزم لفقدان الاستطاعة

بيانه - قال في « الحدائق » : « ومن الشروط : إمكان السفر ، وهو يشتمل على الصحّة وتخلية السرب والاستمساك على الراحلة وسعة الوقت لقطع المسافة ، وحينئذٍ ، فالكلام يقع في مقامات ثلاثة : الأوّل : أنّه لا خلاف نصّاً وفتوى في أنّ المريض الذي يتضرّر بالركوب على القتب أو في المحمل - إن وسعته الاستطاعة - لا يجب عليه الحجّ . ويدلّ على ذلك - مضافاً إلى ما دلّ على نفي المشقّة والحرج في التكليف آيةً وروايةً - صحيحة ذريح عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « من مات ولم يحجّ حجّة الإسلام ، لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به ، أو مرض لا يطيق به الحجّ ، أو سلطان يمنعه ، فليمت يهودياً أو نصرانياً » « 1 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 11 : 29 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 7 ، الحديث 1 . .
بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 54 | زين العابدين الأحمدي الزنجاني