شرح
« التذكرة » يحرم على الرجل حالة الإحرام تغطية رأسه اختياراً بإجماع العلماء ، ويدلّ عليه روايات .
منها : ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام :
المحرم يريد أن ينام يغطّي وجهه من الذباب ؟ قال : « نعم ، ولا يخمّر رأسه » . « 1 »
وفي الصحيح عن حريز قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن محرم غطّى رأسه ناسياً قال : « يلقي القناع عن رأسه ويلبّي ولا شيء عليه » . « 2 »
وتنقيح المسألة يتمّ ببيان أمور :
الأوّل : صرّح العلّامة وغيره بأ نّه لا فرق في التحريم بين أن يغطّي رأسه بالمعتاد كالعمامة والقلنسوة أو بغيره حتّى الطين والحناء وحمل متاع يستره وهو غير واضح ؛ لأنّ النهي في الروايات المعتبرة تخمير الرأس ووضع القناع عليه والستر بالثوب لا مطلق الستر ، مع أنّ النهي لو تعلّق به لوجب حمله على ما هو المتعارف منه وهو الستر بالمعتاد إلّاأنّ المصير إلى ما ذكروه أحوط .
قال في « التذكرة » : ولو توسّد بوسادة فلا بأس ، وكذا لو توسّد بعمامة مكورة ، لأنّ المتوسّد يطلق عليه عرفاً أنّه مكشوف الرأس وهو حسن .
الثاني : لو ستر رأسه بيده أو ببعض أعضائه فالأظهر جوازه ، كما اختاره العلّامة في « المنتهى » واستشكله في « التحرير » ، وجعله في « الدروس » تركه أولى ، ويدلّ عليه الجواز - مضافاً إلى الأصل وعدم صدق الستر ووجوب مسح الرأس في الوضوء المقتضي لستره باليد في الجملة - ما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « لا بأس أن يضع المحرم ذراعه على وجهه من حرّ
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 12 : 506 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 54 ، الحديث 5 . .
( 2 ) - وسائل الشيعة 12 : 505 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 54 ، الحديث 3 . .