شرح
عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « لا بأس بأن يعصب المحرم رأسه من الصداع » « 1 » واستدلّ عليه في « المنتهى » أيضاً بأ نّه غير ساتر لجميع العضو فكان سائغاً كستر النعل وهو منافٍ لما ذكره أوّلًا من أنّ ستر البعض كستر الكلّ .
الخامس : اختلف الأصحاب في جواز تغطية المحرم وجهه ، فذهب الأكثر إلى الجواز ، بل قال في « التذكرة » أنّه قول علمائنا أجمع ، ومنعه ابن أبي عقيل وجعل كفّارته إطعام مسكين في يده ، وقال الشيخ في « التهذيب » : فأمّا تغطية الوجه فيجوز مع الاختيار غير أنّه يلزمه الكفّارة » . « 2 »
وفي « الجواهر » : « وتغطية الرجل الرأس بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل عن « التذكرة » و « المنتهى » إجماع العلماء عليه ، بل النصوص فيه مستفيضة حدّ الاستفاضة إن لم تكن متواترة . . . . إلى أن قال : نعم ، لا بأس بعصام القربة اختياراً كما صرّح به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافاً . . . وكذا عصابة الصداع ؛ لقول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية : « لا بأس أن يعصب المحرم رأسه من الصداع » ونحوه حسن يعقوب بن شعيب ، بل في « كشف اللثام » عمل بهما ؛ أيصحيحي العصابتين الأصحاب . ففي « المقنع » تجويز عصابة القربة ، وفي « التهذيب » و « النهاية » و « المبسوط » و « السرائر » و « الجامع » و « التذكرة » و « التحرير » و « المنتهى » تجويز التعصيب لحاجة ، وأطلق ابن حمزة التعصيب ، وإن كان قد يناقش بعدم دليل على التعميم المزبور ، بل ظاهر قوله عليه السلام : « لا بأس ما لم يصب رأسك » خلافه إلّاأن يدّعى ذلك في خصوص التعصيب ولكن إن لم يصل إلى حدّ الضرورة فيه منع واضح » . « 3 »
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 12 : 507 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 56 ، الحديث 1 . .
( 2 ) - مدارك الأحكام 7 : 353 - 356 . .
( 3 ) - جواهر الكلام 18 : 382 - 383 . .