شرح
من الجدال إنّما الجدال لا واللَّه » . وبلى واللَّه ورواه الصدوق من قوله عليه السلام : « اتّق المفاخرة إلى قوله وكان ذلك كفّارة لذلك » . « 1 »
وما رواه الشيخ في « التهذيب » في الصحيح عن علي بن جعفر قال : « قال :
سألت أخي موسى عليه السلام من الرفث والفسوق والجدال ما هو ؟ وما على من فعله ؟ فقال : الرفث جماع النساء والفسوق الكذب والمفاخرة ، والجدال قول الرجل لا واللَّه وبلى واللَّه » « 2 » وغير ذلك من الأخبار .
بقي الكلام بالنسبة إلى الكفّارة وظاهر الأصحاب أنّه لا كفّارة في الفسوق سوى الاستغفار ، قال في « المنتهى » : والفسوق هو الكذب على ما قلناه .
ولا شيء فيه عملًا بالأصل السالم عن معارضة نصّ يخالفه أو غيره من الأدلّة .
ويدلّ عليه ما رواه ابن بابويه في الصحيح عن محمّد بن مسلم والحلبي جميعاً قالا له : أرأيت من ابتلى بالفسوق ما عليه ؟ قال : « لم يجعل اللَّه عزّ وجلّ له حدّاً يستغفر اللَّه ويلبّي » « 3 » وصاحب « الذخيرة » حمل الكفّارة على الاستحباب كما هي الطريقة المعهودة في جميع الأبواب ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 12 : 465 - 466 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 32 ، الحديث 5 . .
( 2 ) - وسائل الشيعة 12 : 465 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 32 ، الحديث 4 . .
( 3 ) - وسائل الشيعة 13 : 148 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 3 ، الحديث 2 . .