تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
الحادي عشر : الجدال ، وهو قول : « لا واللَّه » و « بلى واللَّه » ، وكلّ ما هو مرادف لذلك في أيّ لغة كان ؛ إذا كان في مقام إثبات أمر أو نفيه . ولو كان القسم بلفظ الجلالة أو مرادفه فهو جدال ، والأحوط إلحاق سائر أسماء اللَّه تعالى - كالرحمان والرحيم وخالق السماوات ونحوها - بالجلالة . وأمّا القسم بغيره تعالى من المقدّسات فلا يلحق بالجدال .
شرح

الجدال

بيانه - في الجدال وهو قول : « لا واللَّه » و « بلى واللَّه » كما تقدّم في جملة من الأخبار ، وظاهر المشهور بين الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - حصره في هذا القول . وقيل : يتعدّى إلى كلّ ما يسمّى يميناً واختاره الشهيد في « الدروس » . والظاهر أنّ مستنده ما تقدّم في صحيحة معاوية بن عمّار من قوله عليه السلام : « واعلم أنّ الرجل إذا حلف بثلاثة أيمان ولاءً في مقام واحد وهو محرم فقد جادل فعليه دم يهريقه ويتصدّق به » « 1 » ونحوها رواية أبي بصير . « 2 » وفيه : أنّه لا منافاة بين الحصر في اللفظ المذكور وبين هذا الإطلاق ؛ لإمكان حمل الإطلاق عليه والجمع بينهما بحمل المطلق على المقيّد كما هي القاعدة المتّفق عليها عندهم . وهل الجدال مجموع هذين اللفظين أعني : « لا واللَّه وبلى واللَّه » ؟ قولان ، قال في « المدارك » : أظهرهما الثاني وهو خيرة « المنتهى » . ولعلّ وجه الأظهرية أنّ
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 13 : 146 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 1 ، الحديث 3 . . ( 2 ) - وسائل الشيعة 13 : 146 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 1 ، الحديث 4 . .