تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
( مسألة 24 ) : لو كان في الجدال صادقاً فليس عليه كفّارة إذا كرّر مرّتين ، وفي الثالث كفّارة وهي شاة . ولو كان كاذباً فالأحوط التكفير في المرّة بشاة ، وفي المرّتين ببقرة ، وفي ثلاث مرّات ببدنة ، بل لا يخلو من قوّة .
شرح
بيانه - فاعلم أنّ المشهور بين الأصحاب أنّ الجدال كاذباً في المرّة منه شاة والمرّتين بقرة والثلاث بدنة وصادقاً في الثلاث منه شاة ولا شيء فيما دونها ، وانطباق الروايات على ما ذكر من هذا التفصيل مشكل . واستدلّ العلّامة في « المنتهى » على ذلك بالنسبة إلى الجدال كذباً بالرواية قال - عطّر اللَّه مرقده - بعد ذكر التفصيل الذي نقلناه عنهم : واختلاف المراتب في الكفّارة بإزاء اختلاف الذنب . ويدلّ عليه ما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إذا حلف ثلاثة أيمان وهو صادق . . . » . « 1 » ثمّ ساق الرواية السادسة ، ثمّ الرواية الثانية ثمّ السابعة . وجعل هذه الروايات الثلاث مستنداً للأحكام الثلاثة في الجدال كذباً . واستدلّ على وجوب الشاة في المرّة بالرواية السادسة . واستدلّ على وجوب البقرة في المرّتين كذباً بالرواية الثانية ، وعلى وجوب البدنة في الثلاث بالرواية السابعة . والظاهر أنّ المستند في هذا التفصيل الذي اشتهر بين الأصحاب إنّما هو كتاب « الفقه الرضوي » فإنّه صريح الدلالة واضح المقالة في الاستدلال لا تعتريه شبهة الشكّ ولا الاحتمال في هذا المجال ؛ حيث قال عليه السلام : « واتّق في إحرامك
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 13 : 147 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 1 ، الحديث 7 . .