العاشر : الفسوق ، ولا يختصّ بالكذب ، بل يشمل السباب والمفاخرة أيضاً .
وليس في الفسوق كفّارة ، بل يجب التوبة عنه . ويستحبّ الكفّارة بشيء ، والأحسن ذبح بقرة .
شرح
الفسوق
بيانه - قال في « الفقه على المذاهب الخمسة » : « الفسوق والجدال ، قال اللَّه تعالى : فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى الْحَجِّ « 1 » ومعنى الرفث الجماع ومعنى الفسوق الكذب وقيل : السباب وقيل : المعاصي ومهما يكن فهو محرّم على الحاجّ وغير الحاجّ ولكنّه يتأكّد في حقّه أكثر من سواه ومعنى الجدال المجادلة . وروى الإمامية عن الإمام الصادق عليه السلام : « إنّه قول الرجل لغيره لا واللَّه وبلى واللَّه كذا » ، « 2 » وهذا أدنى مراتب الجدال . وقال الإمامية : إذا كذب مرّة فعليه شاة ومرّتين فبقرة وثلاثاً فبدنة وإذا حلف صادقاً فلا شيء عليه إلّاإذا تكرّر الحلف ثلاث مرّات فعليه شاة » . « 3 » وفي « الحدائق » : « الفسوق والجدال : والبحث هنا يقع في موضعين : الأوّل : في الفسوق وقد أجمع العلماء كافّة على تحريمه في الحجّ وغيره والأصل فيه بالنسبة إلى الحجّ قوله عزّ وجلّ : فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى الْحَجِّ والحجّ يتحقّق بالتلبّس بإحرامه ، بل بإحرام عمرة التمتّع لدخولهاهامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 197 . .
( 2 ) - وسائل الشيعة 12 : 465 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 32 ، الحديث 3 . .
( 3 ) - الفقه على المذاهب الخمسة : 223 - 224 . .