شرح
مجموع هذين اللفظين يتضمّن نفياً وإثباتاً وهو ممّا لا يكاد يقع في مقام واحد ، بل المتبادر الشايع إنّما هو استعمال « بلى واللَّه » في مقام الإثبات « ولا واللَّه » في مقام النفي ، فيكون أيّهما أتى به في مقامه جدالًا .
وقال في « الجواهر » : « نعم ، لا يعتبر لفظ لا وبلى نحو قوله عليه السلام : « إنّما الطلاق أنت طالق » « 1 » فإنّ صيغة القسم هو قول واللَّه وأمّا لا وبلى فهو المقسوم عليه فلا يعتبر خصوص اللفظين في مؤدّاه ولو بشهادة الصحيح المزبور ، بل يكفي الفارسية ونحوها فيه وإن لم تكف في لفظ الجلالة فتأمّل جيّداً ، بل قد يشكل ما عن ظاهر « الدروس » و « المنتهى » و « التذكرة » من العموم لما يكون خصومة وغيره بعدم صدق الجدال بدونها ، بل لعلّ قوله : « لا واللَّه » و « بلى واللَّه » إشارة إلى ذلك ، فإنّ المراد النفي من واحد والإثبات من آخر . ومن هنا جزم في « الدروس » بأ نّه لا كفّارة في اللغو من ذلك ؛ لأنّه كالساهي . ثمّ إنّ الظاهر عدم اعتبار وقوع الأمرين في تحقّق الجدال ، فيكفي أحدهما ، وفاقاً لجماعة منهم الفاضل الأصبهاني حاكياً له عن « المنتهى » و « التذكرة » ، بل قال : وبه قطع في « التحرير » . ولعلّه للصدق عرفاً بعد معلومية إرادة ما ذكرناه منهما ، لا أنّ قولهما معاً من الواحد أو من الاثنين معتبر في الجدال ، فتلخّص ممّا ذكرنا كون الجدال الحلف باللَّه بالصيغة المخصوصة لا مطلق اليمين ولا غيرها ، ولا مطلق الحلف باللَّه وإن لم يكن بالصيغة المزبورة » . « 2 » واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 22 : 42 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّماته ، الباب 16 ، الحديث 4 . .
( 2 ) - جواهر الكلام 18 : 363 . .