شرح
في الحجّ . وقد اختلف الأصحاب في تفسير الفسوق .
فقال الشيخ : الفسوق هو الكذب ، وكذا قال الشيخ علي بن بابويه وابنه في « المقنع » وابن الجنيد : إنّه الكذب والسباب ، وكذا قال السيّد المرتضى رضي الله عنه .
وقال ابن أبي عقيل : إنّه الكذب واللفظ القبيح . وقال ابن البرّاج : إنّه الكذب على اللَّه تعالى وعلى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وعلى الأئمّة عليهم السلام والمشهور الأوّل وهو المعتمد .
ويدلّ عليه ما رواه في « الكافي » و « التهذيب » في الصحيح عن معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « إذا أحرمت فعليك بتقوى اللَّه تعالى وذكر اللَّه وقلّة الكلام إلّابخير فإنّ تمام الحجّ والعمرة أن يحفظ المرء لسانه إلّامن خير كما قال اللَّه عزّ وجلّ فإنّ اللَّه يقول : فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ « 1 » فالرفث الجماع والفسوق الكذب والسباب والجدال قول الرجل لا واللَّه وبلى واللَّه » . « 2 »
وزاد في « الكافي » : واعلم أنّ الرجل إذا حلف ثلاثة أيمان ولاء في مقام واحد وهو محرم فقد جادل فعليه دم يهريقه ويتصدّق به وإذا حلف يميناً واحدة كاذبة ويتصدّق به وقال : اتّق المفاخرة وعليك بورع يحجزك عن معاصي اللَّه تعالى ، فإنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول : ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ « 3 » قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « من التفث أن تتكلّم في إحرامك بكلام قبيح فإذا دخلت مكّة وطفت بالبيت وتكلّمت بكلام طيّب فكان ذلك كفّارة لذلك » قال : وسألته عن الرجل يقول : لا لعمري وبلى لعمري قال : « وليس هذا
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 197 . .
( 2 ) - وسائل الشيعة 12 : 463 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 32 ، الحديث 1 . .
( 3 ) - الحجّ ( 22 ) : 27 . .