شرح
نعل » . « 1 » وصحيحة الحلبي : « وأيّ محرم هلكت نعلاه فلم يكن له نعلان فله أن يلبس الخفّين إذا اضطرّ إلى ذلك والجوربين يلبسهما إذا اضطرّ إلى لبسهما » « 2 » وفي صحيحة رفاعة أنّه : سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن المحرم يلبس الخفّين والجوربين قال : « إذا اضطرّ إليهما » . « 3 »
وهذه الروايات كما ترى إنّما يدلّ على تحريم الخفّين والجوربين خاصّة .
وغاية ما يمكن أن يلحق ما أشبههما أمّا ستره بما لا يسمّى فليس بمحرم قطعاً كما صرّح به الشهيدان ، والأصحّ اختصاص التحريم بما كان ساتراً بظهر القدم بأجمعه دون ساتر البعض بل يمكن اختصاصه بساتر الجميع إذا كان له ساق كما في الخفّ والجورب ، وما قيل : من أنّ كلّ جزء من الظهر ليس أولى من غيره بتحريم الستر ولو لم يعمّ التحريم لزم الترجيح من غير مرجّح ففساده واضح ؛ لأنّ الترجيح من غير مرجّح إنّما يلزم من تحريم ستر جزء بعينه من غير دليل .
وأمّا تحريم ستر الجميع دون البعض فلا استحالة فيه بوجه . ومن هنا يظهر عدم وجوب تخفيف الشراك والشبع إلى قدر يندفع به الحاجة ، وهذا الحكم مختصّ بالرجل لاختصاص الروايات المانعة به فلا يحرم على المرأة لبس الخفّ اختياراً كما صرّح به في « الدروس » . والظاهر المتبادر من هذه الروايات هو اختصاص التحريم بما يلزم منه ستر ظهر القدم كلّاً دون بعضه ، بل احتمل في « المدارك » اختصاصه بساتر الجميع إذا كان له ساق كما في الخفّ والجورب .
بقي الكلام في أنّه متى اضطرّ إلى لبسه ، فهل يجب شقّه أم لا ؟ فقال الشيخ
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 12 : 500 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 51 ، الحديث 1 . .
( 2 ) - وسائل الشيعة 12 : 500 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 51 ، الحديث 2 . .
( 3 ) - وسائل الشيعة 12 : 501 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 51 ، الحديث 4 . .