( مسألة 11 ) : لا يجب الاجتناب عن الفواكه الطيّبة الريح ، كالتفّاح والاترجّ أكلًا واستشماماً ؛ وإن كان الأحوط ترك استشمامه .
شرح
بيانه - قال في « الحدائق » : قسّم العلّامة النبات الطيب تبعاً للشيخ قدس سره إلى ثلاثة أقسام : الأوّل ما لا ينبت للطيب ولا يتّخذ منه كنبات الصحراء من الشيح والقيصوم والخزامي والأذخر والدارجينى والمصطكي والزنجبيل والسعد وحبق الماء والفواكح كالتفاح والسفرجل والنارنج والأترج قال : وهذا كلّه ليس بمحرّم ولا تتعلّق به كفّارة إجماعاً وكذا ما ينبته الآدميون لغير قصد الطيب كالحناء والعصفر .
الثاني : ما ينبته الآدميون للطيب ولا يتّخذ منه طيب كالريحان الفارسي والمرزنجوش والنرجس والبرم . قال الشيخ فهذا لا تتعلّق به كفّارة ويكره استعماله .
الثالث : ما يقصد به شمّه ويتّخذ منه الطيب كالياسمين والورد والنيلوفر .
والظاهر أنّه يحرم شمّه وتجب فيه الفدية ، . . . « والذي وقفت عليه من الأخبار الجارية في هذا المضمار ما رواه الشيخ وابن بابويه في الصحيح عن معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « لا بأس أن تشمّ الأذخر والقيصوم والخزامي والشيح وأشباهه وأنت محرم » . « 1 » ورواه الكليني في الصحيح أو الحسن عن معاوية بن عمّار مثله .
وروى الكليني في الصحيح عن علي بن مهزيار قال : سألت ابن أبي عمير عن التفّاح والأترج والنبق وما طاب ريحه قال : « تمسك عن شمّه
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 12 : 453 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 25 ، الحديث 1 . .