شرح
تنبيه
الطيب ما تطيب رائحته ويتّخذ الشمّ كالمسك والعنبر والعود ، والمناط أن يكون معظم الغرض منه التطيّب أو يظهر فيه هذا الغرض كدهن البنفسج والورد والزعفران والورس بفتح الواو وسكون الراء ، وهو نبت أحمر قاني يوجد على قشور شجر ينحت منها ويجتمع وهو يشبه الزعفران المسحوق يجلب من اليمن طيب الريح . إذا عرفت هذا فما طابت ريحه وقصد شمّه إمّا نبات أو غيره ، والثاني كالمسك والعنبر والأوّل ينقسم خمسة أقسام : أما لا ينبت للطيب ولا يتّخذ منه كنبات الصحراء من الشيح والقيصوم والخزامي والإذخر والدار صيني والمصطكي والزنجبيل والسّعد . وهذا كلّه لا يتعلق به كفّارة ، وقال أبو علي : هو مباح ما لم يعتمد إليه ويحتدّ به بنفسه . والمعتمد الأوّل ؛ لصحيحة معاوية به عمّار عن الصادق عليه السلام قال : « لا بأس أن تشمّ الإذخر والقيصوم والخزامي والشيح وأشباهه وأنت محرم » . « 1 » ب - ما ينبته الآدميون كالتفّاح والأترج والسفرجل والنارنج والليمو وهذا كلّه ليس بمحرّم ولا يتعلّق به كفّارة إجماعاً وكذا العصفر والحنّاء لما رواه عمّار عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن المحرم أيأكل الأترج ؟ قال : « نعم » ، قلت : فإنّ رائحته طيّبة فقال : « إنّ الأترج طعام ليس هو من الطيب » . « 2 » وسأل عبداللَّه بن سنان عن الصادق عليه السلام عن الحنّاء فقال : « إنّ المحرم ليمسّههامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 12 : 453 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 25 ، الحديث 1 . .
( 2 ) - وسائل الشيعة 12 : 455 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 26 ، الحديث 2 . .