تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
( مسألة 13 ) : لو اضطرّ إلى لبس ما فيه الطيب أو أكله أو شربه يجب إمساك أنفه . ولا يجوز إمساك أنفه من الرائحة الخبيثة . نعم ، يجوز الفرار منها والتنحّي عنها .
شرح
وغيره ؛ من أنواع الطيب وتغلب عليه الحمرة والصفرة » . بقي الكلام في ما لو طيبت الكعبة الخلوق المذكور ، وبالجواز صرّح جمع من الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - منهم : الشيخ والعلّامة وقال في « الدروس » : قال الشيخ : لو دخل الكعبة وهي تجمر أو تطيب لم يكره له الشمّ . وبمثل ذلك صرّح العلّامة وظاهر « المدارك » الميل إليه ، واستدلّ عليه بفحوى صحيحة هشام بن حكم وهو غير بعيد وإن نسبه في الذخيرة إلى أنّه ضعيف والاحتياط العدم » . انتهى . بيانه - لو اضطرّ المحرم إلى لبس الطيب أو أكل ما فيه طيب قبض على أنفه وجوباً ؛ لأنّ الاضطرار إلى أحدهما لا يبيح الآخر مع حرمة الجميع ، فيقتصر على الضرورة إلّاأن يعسر ويشقّ القبض على الأنف ؛ فإنّه يجوز له الشمّ أيضاً . أمّا جواز الأكل فدليل إباحته أنّ الضرورات تبيح المحظورات كما هو مسلّم بينهم في جميع الأحكام وأمّا وجوب الإمساك مع الإمكان فتدلّ عليه روايات . منها : صحيحة الحلبي ومحمّد بن مسلم عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « المحرم يمسك على أنفه من الريح الطيبة ولا يمسك على أنفه من الريح الخبيثة » ، ونحوها جملة من الأخبار .
بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 344 | زين العابدين الأحمدي الزنجاني