شرح
الفساد . ونقل ابن إدريس هذا القول الذي ذهب إليه عن الشيخ في « الخلاف » و « الاستبصار » .
واختار في « المختلف » الأوّل ، واستدلّ عليه بما رواه الشيخ عن إسحاق بن عمّار في الموثّق عن أبي الحسن عليه السلام قال : قلت : ما تقول في محرم عبث بذكره فأمنى قال : « أرى عليه مثل ما على من أتى أهله وهو محرم : بدنة والحجّ من قابل » . « 1 »
وصحيحة عبد الرحمان بن الحجّاج قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يعبث بأهله وهو محرم حتّى يمني من غير جماع أو يفعل ذلك في شهر رمضان ماذا عليهما ؟ قال : « عليهما جميعاً الكفّارة مثل ما على الذي يجامع » . « 2 »
وبموثّقة إسحاق استدلّ أيضاً الشيخ في « التهذيب » .
وأجاب عنها في « المدارك » : بأ نّها قاصرة . ومن حيث السند بأنّ راويها وهو إسحاق بن عمّار فطحي ومن حيث المتن بأ نّها لا تدلّ على ترتّب البدنة والقضاء على مطلق الاستمناء ، بل على هذا الفعل المخصوص . . . . وأجاب أيضاً في « المدارك » عن استدلال العلّامة بصحيحة عبد الرحمان بن الحجّاج بأ نّه لا دلالة لهذه الرواية على وجوب القضاء بوجه . . . وظاهر « الدروس » الميل إلى العمل بالرواية المذكورة ، حيث قال : وروى إسحاق بن عمّار المتقدّمة الحجّ ثانياً إذا أمنى بعبثه بالذكر ولم نقف على معارض لها « 3 » انتهى .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 13 : 132 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 15 ، الحديث 1 . .
( 2 ) - وسائل الشيعة 13 : 131 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 14 ، الحديث 1 . .
( 3 ) - الحدائق الناضرة 15 : 393 - 395 . .