( مسألة 6 ) : تجوز الخطبة في حال الإحرام ، والأحوط تركها . ويجوز الرجوع في الطلاق الرجعي .
شرح
بيانه - قال في « الجواهر » : « وتكره للمحرم الخطبة كما في « القواعد » ومحكيّ « المبسوط » و « الوسيلة » للنهي عنه في النبوي : « لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يشهد ولا يخطب » « 1 » والمرسل السابق المحمول عليها بعد القصور من إثبات الحرمة مؤيّداً بأ نّها تدعو إلى المحرم كالصرف الداعي إلى الربا فما عن ظاهر أبي علي من الحرمة واضح الضعف ، بل الظاهر عدم الفرق في الكراهة بين كونها لنفسه أو لغيره من المحلّين ؛ لإطلاق الخبرين هذا ، فلا إشكال ولا خلاف في أنّه يجوز للمحرم حال إحرامه مراجعة المطلّقة الرجعية المحرمة فضلًا عن غيرها وشراء الإماء في حال الإحرام بلا خلاف كما عن « التذكرة » و « المنتهى » الاعتراف به ، بل ولا إشكال بعد عدم تناول النهي المزبور لمثله ، فيبقى على الأصل والعموم الذي منه قوله تعالى : وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ « 2 » من غير فرق بين المطلّقة تبرّعاً والتي رجعت ببذلها ، مضافاً إلى خبر أبي بصير عن الصادق عليه السلام : « المحرم يطلّق ولا يتزوّج » « 3 » وخبر حمّاد بن عثمان عنه أيضاً :
سألته عن المحرم يطلّق قال : « نعم » ، « 4 » وصحيح سعد بن سعد عن أبي الحسن
هامش
( 1 ) - صحيح مسلم 4 : 136 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 5 : 65 ، لكن ليس في شيء منالمصادر « ولا يشهد » . .
( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 228 . .
( 3 ) - وسائل الشيعة 12 : 441 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 17 ، الحديث 1 . .
( 4 ) - وسائل الشيعة 12 : 442 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 17 ، الحديث 2 . .