تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
شرح
وظاهره عدم الكفّارة علمت أو لم تعلم ، وفيه طرح للرواية في أحد الحكمين والعمل بها في الحكم الآخر والفرض أنّه ليس غيرها في المسألة وهو تحكّم . . . . وأمّا ما ذكره في « المدارك » - من أنّ المطابق للُاصول هو إطراح الرواية المذكورة لنصّ الشيخ على أنّ راويها وهو سماعة واقفي ، فلا تعويل على روايته ، فإنّ الظاهر أنّ منشأه من حيث إيجاب البدنة على العاقد المحلّ والمرأة المحلّة العالمة كما تضمّنته الرواية ، وأنّ مقتضى الأصول بزعمه ترتّب الإثم خاصّة دون الكفّارة ، والمشهور بالنسبة إلى الأوّل وبه جزم العلّامة في جملة من كتبه والشهيد في « الدروس » وغيرهما هو وجوب البدنة ونسبه المحقّق في « الشرائع » إلى الرواية المذكورة إيذاناً بالتوقّف فيه . وفي « المنتهى » : « وفي سماعة قول وعندي في هذه الرواية توقّف » ، وهو ظاهر شيخنا الشهيد الثاني في « المسالك » أيضاً ، وأمّا بالنسبة إلى الثاني فكذلك ، وقد عرفت ما في كلام « الدروس » من المخالفة قال في « المسالك » : « وذهب جماعة إلى عدم وجوب شيء على المحلّ مطلقاً ؛ سوى الإثم للأصل وضعف المستند أو بحمله على الاستحباب » . والتحقيق أنّ الرواية لا معارض لها من الأخبار في المقام فإطراحها بمجرّد ذلك ومع تسليم ما ذكروه فتخصيص العامّ وتقييد المطلق شائع في الأحكام ، « 1 » واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 15 : 397 - 399 . .