شرح
شيخنا أو به أو بالفسخ قبل الدخول ، كاختيار الشيخ أو يجب النصف بالعقد والنصف الآخر بالدخول أو الموت ، كاختيار المفيد ؟ فمع الثاني والثالث يجب النصف ، وعلى الأوّل يجب الكلّ ، واحتجّ الشيخ بأنّ الأصل براءة الذمّة ، وفيه نظر ؛ لأنّ الأصل إنّما يكون حجّة إذا لم يثبت خلافه . والزوج قد ثبت في ذمّته المهر ، فلا يصحّ الاستدلال بأصل البراءة هنا ، وأمّا على قول المفيد فيصحّ الاستدلال بأصل البراءة هنا » . « 1 »
وقال في « الحدائق » : « قد صرّح جملة من الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - بأ نّه لو عقد محرم أو محلّ لمحرم على امرأة فدخل المحرم بها فعلى كلّ واحد منهما كفّارة واحترزوا بقيد الدخول عمّا لم يدخل ، فإنّه ليس إلّاالإثم ؛ للأصل ، وعدم النصّ على ما سواه ، ولم أقف في هذه المسألة ، إلّاعلى رواية سماعة ، وهي ما رواه الشيخ عنه في الموثّق عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوّج محرماً وهو يعلم أنّه لا يحلّ له » قلت : فإن فعل فدخل بها المحرم ، قال : « إن كانا عالمين ، فإنّ على كلّ واحد منهما بدنة وعلى المرأة إن كانت محرمة بدنة وإن لم تكن محرمة فلا شيء عليها إلّاأن تكون قد علمت أنّ الذي تزوّجها محرم ، فإن كانت علمت ثمّ تزوّجته فعليها بدنة » « 2 » ومقتضى الرواية لزوم البدنة للمرأة المحلّة مع العلم بإحرام الزوج وبه أفتى الشيخ وجماعة من الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - وقال في « الدروس » : « لو عقد لمحرم على امرأة فدخل فعلى كلّ واحد كفّارة وإن كان بعاقد محلّاً ولو كانت المرأة محلّة فلا شيء عليها » انتهى .
هامش
( 1 ) - إيضاح الفوائد 1 : 292 - 293 . .
( 2 ) - وسائل الشيعة 12 : 438 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 14 ، الحديث 10 . .