تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
شرح
ينشأ من إطلاق الأصحاب منع الشهادة عليه ، ولأ نّه إخبار لا إنشاء والإخبار إذا كان صدقاً ولم يشتمل على ضرر لم يجز تحريمه ، ولأ نّه أولى بالإباحة من الرجعة ؛ فإنّ الرجعة إيجاد النكاح في الخارج والشهادة إيجاد ذهني وإثبات حكمي ، فإذا جاز الوجود الخارجي فالوجود الذهني والثبوت الحكمي أولى ولأنّ تركها مظنّة للزنا والضرر على الغير ، فيكون من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وذلك واجب قال المصنّف في الدرس : المقصود من كلام الأصحاب تحريم إقامة الشهادة على عقد وقع بين محرم ومحلّ أو بين محرمين . وفي قواعد العلّامة رحمه الله : ويقدّم إنكار إيقاع العقد حال الإحرام على ادّعائه فإن كان المنكر المرأة ، فالأقرب وجوب المهر كملًا ، ويلزمها توابع الزوجية وبالعكس ليس لها المطالبة مع عدم القبض ولا له المطالبة معه . ولو وكّل محرم محلًا ، فأوقع العقد فيه بطل وبعده يصحّ ويجوز الرجعة المرجعية وشراء الإماء ، وإن قصد التسرّي ومفارقة النساء ، ويكره للمحرم الخطبة ، وإن كانت المرأة محرمة ، والرجل محلّاً ، فالحكم كما تقدّم . قال ابنه - رضوان اللَّه تعالى عليه - في شرحه « إيضاح الفواعد » على أبيه : « أقول : إذا ادّعى الزوج وقوع العقد حالة الإحرام فأنكرت المرأة ، فالقول قولها مع اليمين وعدم البيّنة ، فإذا حلفت هل يجب لها كلّ المهر أو نصفه ؟ اختار شيخنا وجوب الكلّ ؛ لوجود المقتضي وهو العقد ، وهو الأقوى عندي ، وذهب الشيخ والمفيد إلى وجوب النصف وسقوط النصف ؛ لأنّه حرم عليه نكاحها باعترافها قبل الدخول ، فيجب نصف المهر ، كالطلاق . ومبنى هذه المسألة أنّ المهر هل يجب بالعقد ، وإنّما يشطر بالطلاق كاختيار