تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
شرح
أقول : معنى الإشعار أن يشقّ الجانب الأيمن من سنام البدنة أيالناقة والتقليد أن يجعل في عنق الهدي نعلًا بالية ليعرف بها أنّه هدي . وقال في كتاب « الفقه على المذاهب الخمسة » : « اتّفقوا على أنّ التلبية مشروعة في الإحرام واختلفوا في حكمها من حيث الوجوب والندب وفي وقتها ، قال الشافعية والحنابلة : إنّها سنّة ويستحبّ اتّصالها بالإحرام ولو نوى الإحرام بدون تلبية صحّ ، وقال الإمامية والحنفية والمالكية : التلبية واجبة ، ثمّ اختلفوا في التفاصيل ، فقال الحنفية : إنّ التلبية أو ما يقوم مقامها كالتسبيح وسوق الهدي شرط من شروط الإحرام . وقال المالكية : لا يبطل الإحرام بالفاصل الطويل بين التلبية وبين الإحرام ولا بتركها كلّية وإنّما يلزم التارك دم ؛ أييضحي . وقال الإمامية : لا ينعقد إحرام حجّ التمتّع ولا حجّ الإفراد ولا عمرتهما والعمرة المفردة إلّابالتلبية . ولا بدّ من تكرارها أربع مرات . أمّا من يريد حجّ القران فيتخيّر بين التلبية وبين الإشعار أو التقليد والإشعار عندهم مختصّ بالبدن والتقليد مشترك بينها وبين غيرها من أنواع الهدي » . « 1 » وقال في « الجواهر » : « وكيف كان ، ففي « القواعد » وغيرها : وبأيّهما ؛ أي التلبية أو الإشعار والتقليد بدأ كان الآخر مستحبّاً ، ولكن قد اعترف غير واحد بعدم العثور على نصّ له . وفيما حضرني من نسخة « المدارك » : ولعلّ إطلاق الأمر بكفاية كلّ من الثلاثة كاف في ذلك . وفيه : أنّه لا يقتضي استحباب الآخر ، ولعلّ الأولى الاستدلال بعد التسامح بما دلّ « 2 » على أنّ التلبية شعار المحرم ،
هامش
( 1 ) - الفقه على المذاهب الخمسة : 215 . . ( 2 ) - وسائل الشيعة 11 : 14 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 1 ، الحديث 19 . .