شرح
الشيء في حكم وجوبه . وقد روى الناس كلّهم أنّ النبي لبّى لمّا أحرم « 1 » فيجب بذلك وجوب التلبية ويقوى ذلك بما يروونه عنه صلى الله عليه وآله وسلم من قوله : « خذوا عنّي مناسككم » « 2 » ورووا عنه صلى الله عليه وآله وسلم « 3 » قال : « أتاني جبرئيل عليه السلام ، فقال : مر أصحابك بأن يرفعوا أصواتهم بالتلبية فإنّها من شعار الحجّ » . « 4 »
وقال في « الجواهر » : « لا خلاف في أنّه لا ينعقد الإحرام لمتمتّع بعمرة أو حجّة ولا لمفرد معتمر ولا حاجّ إلّابها ، بل الإجماع محصّلًا ومحكياً في « الانتصار » و « الغنية » و « الخلاف » و « الجواهر » و « التذكرة » و « المنتهى » وغيرها - على ما حكي عن بعضها - عليه بمعنى عدم الإثم والكفّارة في ارتكاب المحرّمات عليه قبلها .
قال الصادق عليه السلام في صحيح معاوية بن عمّار : « لا بأس أن يصلّي الرجل في مسجد الشجرة ويقول الذي يريد أن يقوله ولا يلبّي ثمّ يخرج فيصيب من الصيد وغيره فليس عليه شيء » « 5 » وغير ذلك من الأخبار . . . . وكيف كان ، فلا إشكال في ظهور النصوص في عدم اعتبار مقارنة النيّة للتلبية الذي هو مقتضى الأصل أيضاً ، كما هو مفروغ عنه في محلّه . . . وفي الروضة : « كثير منهم لم يعتبر المقارنة بينهما مطلقاً والنصوص خالية من اعتبارها ، بل بعضها صريح في
هامش
( 1 ) - صحيح البخاري 2 : 147 ؛ صحيح مسلم 4 : 7 ؛ سنن ابن ماجة 2 : 974 ؛ سنن أبي داود 1 : 407 ؛ سنن الترمذي 2 : 161 . .
( 2 ) - صحيح مسلم 4 : 79 ؛ سنن أبي داود 1 : 439 ؛ سنن النسائي 1 : 270 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 5 : 116 . .
( 3 ) - صحيح مسلم 2 : 943 ؛ سنن أبي داود 2 : 201 ؛ سنن النسائي 5 : 270 . .
( 4 ) - الانتصار : 253 . .
( 5 ) - وسائل الشيعة 12 : 333 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 14 ، الحديث 1 . .