تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
( مسألة 10 ) : لو نسي التلبية وجب عليه العود إلى الميقات لتداركها ، وإن لم يتمكّن يأتي فيه التفصيل المتقدّم في نسيان الإحرام على الأحوط لو لم يكن الأقوى ، ولو أتى قبل التلبية بما يوجب الكفّارة للمُحرم لم تجب عليه ؛ لعدم انعقاده إلّابها . ( مسألة 11 ) : الواجب من التلبية مرّة واحدة . نعم ، يستحبّ الإكثار بها وتكرارها ما استطاع ، خصوصاً في دبر كلّ فريضة أو نافلة ، وعند صعود شَرَفٍ أو هبوط وادٍ ، وفي آخر الليل ، وعند اليقظة ، وعند الركوب ، وعند الزوال ، وعند ملاقاة راكب ، وفي الأسحار .
شرح

حكم نسيان التلبية

بيانه - وجب عليه العود إلى الميقات لتداركها ، لأنّه لم يأت بالعبادة على وجهها ، فيبقى في عهدة المكلّف ، والذي يقتضيه أصول المذهب أنّه لا يجزيه ويجب عليه العود ولو لم يتمكّن العود إلى الميقات لم يجب ؛ لأنّ الإنسان في معرض السهو والنسيان وتكليفه بالعود مشقّة عظيمة ، فلو أوجبناه لزم التكليف بالحرج ، وهو منفيّ بالأصل . قوله قدس سره : « ولو أتى قبل التلبية بما يوجب الكفارة للمحرم لم تجب عليه لعدم انعقاده إلّابها » ، وقد تقدّم حكمه آنفاً بما لا مزيد عليه .

استحباب إكثار التلبية والجهر بها

بيانه - قال في « المختلف » : « والمشهور أنّ الجهر بها مستحبّ للرجال ، وقال الشيخ في « التهذيب » : الإجهار بالتلبية واجب مع القدرة والإمكان .