تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
( مسألة 9 ) : لا ينعقد إحرام عمرة التمتّع وحجّه ، ولا إحرام حجّ الإفراد ، ولا إحرام العمرة المفردة ، إلّابالتلبية . وأمّا في حجّ القِران فيتخيّر بينها وبين الإشعار أو التقليد ، والإشعار مختصّ بالبدن ، والتقليد مشترك بينها وبين غيرها من أنواع الهدي . والأولى في البُدن الجمع بين الإشعار والتقليد . فينعقد إحرام حجّ القران بأحد هذه الأمور الثلاثة ، لكن الأحوط مع اختيار الإشعار والتقليد ضمّ التلبية أيضاً ، والأحوط وجوب التلبية على القارن وإن لم يتوقّف انعقاد إحرامه عليها ، فهي واجبة عليه في نفسها على الأحوط .
شرح
وقال ابن إدريس : « لا ولاية لها لا في المال ولا في النكاح ، فينتفي هنا . والأقوى ما اختاره ابن إدريس » « 1 » هذا كلّه عن العلّامة وابنه فخر المحقّقين - قدس سرّهما - .

التلبيات في حجّ القران

بيانه - قال في « الانتصار » : « وممّا انفردت به الإمامية القول بوجوب التلبية وعندهم أنّ الإحرام لا ينعقد إلّابها ؛ لأنّ أبا حنيفة وإن وافق في وجوب التلبية ، فعنده أنّ الإحرام ينعقد بغيرها من تقليد الهدي وسوقه مع نيّة الإحرام . وقال مالك والشافعي : التلبية ليست بواجبة ويصحّ الدخول في الإحرام بمجرّد النيّة . دليلنا : الإجماع المتردّد ؛ لأنّه إذا لبّى دخل في الإحرام ، وانعقد بلا خلاف ، وليس كذلك إذا لم يلبّ . ويمكن الاستدلال على ذلك بأنّ فرض الحجّ مجمل في القرآن ، وفعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا ورد في مورد البيان كان واجباً ؛ لأنّ بيان
هامش
( 1 ) - إيضاح الفوائد 1 : 264 . .