تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
شرح
وأنّها هي التي أجاب بها نداء إبراهيم عليه السلام في أصلاب الرجال وأرحام النساء » . « 1 » وفي « المختلف » : « لا خلاف عندنا في وجوب التلبيات الأربع ، ولكنّ الخلاف في أنّها ركن أم لا ، فللشيخ قولان : أحدهما : أنّها ليست ركناً ذهب إليه في « المبسوط » و « الجمل » ، وقال في « النهاية » : « من ترك التلبية متعمّداً فلا حجّ له » ، فجعلها ركناً . وبالأوّل قال السيّد المرتضى وابن حمزة وابن البرّاج . وبالثاني قال سلّار وابن إدريس وأبو الصلاح والأقرب الأوّل . لنا : أنّه مع الإخلال بالتلبية لم يأت بالمأمور به على وجهه ، فيبقى في عهدة التكليف ، ولأ نّه ذكر واجب في عبادة افتتحت به فكان ركناً كالتكبير للصلاة . ولما رواه معاوية بن عمّار في الصحيح عن الصادق عليه السلام : « فإذا فعل شيئاً من الثلاثة ؛ يعني التلبيات والإشعار والتقليد فقد أحرم » . وتعليق الحكم على الوصف يقتضي عدمه عند عدمه والإخلال بالإحرام عمداً مبطل إجماعاً . احتجّ الآخرون بأنّ الأصل صحّة الحجّ . والجواب المنع لأنّه لم يأت بالمأمور به على وجهه » « 2 » انتهى كلامه رفع مقامه .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 18 : 226 . . ( 2 ) - مختلف الشيعة 4 : 85 ، المسألة 46 . .