شرح
وفي « الخلاف » : التلبية فريضة ، ورفع الصوت بها سنّة ولم أجد من ذكر كونها فرضاً ، ثمّ استدلّ على وجوبها بالإجماع من الفرقة والأخبار والاحتياط ، وبما رواه خلّاد بن سائب عن أبيه أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : « أتاني جبرئيل فأمرني أن آمر أصحابي ومن معي أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية بالإهلال » « 1 » وظاهر الأمر الوجوب . . . . وقال ابن إدريس : والجهر بها على الرجال مندوب على الأظهر من أقوال أصحابنا . وقال بعضهم : الجهر بها واجب . والأقرب الاستحباب .
لنا : الأصل عدم الوجوب » . « 2 »
والواجب من التلبية مرّة واحدة . نعم ، يستحبّ إكثارها وتكريرها ما استطاع ، خصوصاً في دبر كلّ صلاة فريضة أو نافلة وعند صعود شرف أو هبوط وادٍ وعند المنام وعند اليقظة وعند الركوب وعند النزول وعند ملاقاة راكب وفي الأسحار ، وفي بعض الأخبار : « من لبّى في إحرامه سبعين مرّة إيماناً واحتساباً أشهد اللَّه له ألف ألف ملك براءة من النار وبراءة من النفاق » . « 3 »
وقال في « المسالك » : « ويستحبّ رفع الصوت بالتلبية للرجال ؛ أيفي الحالة التي يستحبّ فيها الجهر . ولا يستحبّ ذلك للمرأة ، بل يستحبّ لها السرّ مطلقاً ، ولو جهرت حيث لا يسمعها الأجنبي جاز . وكذا الخنثى » . « 4 »
ويستحبّ الجهر بها خصوصاً في المواضع المذكورة للرجال دون النساء ،
هامش
( 1 ) - الخلاف 2 : 292 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 5 : 42 . .
( 2 ) - مختلف الشيعة 4 : 81 - 82 ، المسألة 43 . .
( 3 ) - وسائل الشيعة 12 : 386 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 41 ، الحديث 1 . .
( 4 ) - مسالك الأفهام 2 : 244 . .