شرح
وقال في « الحدائق » : « ولا ريب أنّ طريق الاحتياط الجمع بين الأمرين ؛ ليحصل يقين براءة الذمّة من التكليف المعلوم ثبوته . والظاهر أنّ مراد الأصحاب بعقد القلب بها ؛ يعني تصوّرها إجمالًا الكناية عن النيّة والقصد إلى التلبية » . « 1 »
قوله قدس سره : « ويلبّي عن الصبيّ غير المميّز » .
قال العلّامة في « القواعد » : وللوليّ أن يحرم عن الذي لا يميّز ويحضره المواقف . وكلّما يتمكّن الصبيّ من فعله فعله ، وغيره على وليّه أن ينوبه فيه .
ويستحبّ له ترك الحصى في كفّ غير المميّز ثمّ يرمي الوليّ ، ولوازم المحظورات والهدي على الوليّ إلّاالقضاء لو جامع في الفرج قبل الوقوف فإنّ الوجوب عليه دون الوليّ . ولا يصحّ في الصبا ، بل بعد بلوغه وأداء حجّة الإسلام مع وجوبها .
ويجب أن يذبح عن الصبيّ المتمتّع الصغير ، ويجوز أمر الكبير بالصيام ، فإن لم يوجد هدي ولا قدر الصبيّ على الصوم وجب على الوليّ الصوم عنه . والوليّ هو وليّ المال . وقيل للُامّ ولاية الإحرام بالطفل والنفقة الزائدة على الوليّ » . « 2 »
وقال ابنه في « الإيضاح » : « الخلاف إنّما هو في ولاية الامّ بالنسبة إلى الإحرام بالطفل خاصّة ، فأثبتها الشيخ والمصنّف في « المختلف » ؛ لأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم لمّا مرّ برويبة وهو حاجّ قامت إليه امرأة ومعها صبيّ لها ، فقالت : يا رسول اللَّه أيحجّ عن مثل هذا ؟ فقال : « نعم ، ولك أجره » . « 3 » والأجر يستتبع وقوع الفعل من الفاعل اختياراً على جهة التقرّب ، فإضافة الأجر إليها يدلّ على جواز فعلها به .
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 15 : 65 . .
( 2 ) - قواعد الأحكام 1 : 402 - 403 . .
( 3 ) - وسائل الشيعة 11 : 54 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 20 ، الحديث 1 . .