شرح
وقراءته القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بأصبعه » . « 1 »
ولعلّ عدم ذكر عقد القلب فيه - كما عن الأكثر - للاكتفاء عنه بالإشارة بالأصبع التي لا يتحقّق مسمّاها بدونه ، بل الظاهر كون المراد منه بيان أنّها منه على حسب ما يبرز غيرها من مقاصده كما أوضحناه في كتاب الصلاة » . « 2 »
وقال في « المختلف » : « المشهور أنّ الأخرس يلبّي بتحريك لسانه وإشارته بالإصبع ، وبه قال ابن الجنيد ، فإنّه قال : والأخرس يجزيه تحريك لسانه مع عجزه عن النطق مع عقده ايّاها بقلبه ، ثمّ قال : ويلبّى عن الصبيّ والأخرس وعن المغمى عليه ، وهذا الكلام يشعر بعدم وجوب التلبية عليه وأ نّه يجزيه النيابة ، والأقرب الأوّل .
لنا : أنّه متمكّن من الإتيان بها على الهيئة الواجبة عليه مباشرة ، فلا يجوز له الاستنابة فيها .
وما رواه السكوني عن أبي جعفر عليه السلام : « أنّ علياً عليه السلام قال : تلبية الأخرس وتشهّده وقرائته القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه » . « 3 »
وقال في « الجواهر » : « ضرورة إمكان دعوى القطع بكون المراد من النصّ والفتوى اجتزاء الأخرس بالإشارة - كما في غير المقام - من غير حاجة إلى استنابة ؛ لأنّ إشارته قائمة مقام النطق من غيره ، كما هو واضح . نعم ، قد يقال بمشروعية النيابة إذا فرض خرسه على وجه يتعذّر عليه الإشارة ؛ لعدم فهم معناها بالصمم ونحوه ؛ إذ هو حينئذٍ كالصبيّ ونحوه ممّن لا تحصل منه الإشارة » . « 4 »
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 12 : 381 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 39 ، الحديث 1 . .
( 2 ) - جواهر الكلام 18 : 223 . .
( 3 ) - مختلف الشيعة 4 : 83 ، المسألة 44 . .
( 4 ) - جواهر الكلام 18 : 24 . .