( مسألة 11 ) : المراد من الزاد والراحلة ما هو المحتاج إليه في السفر بحسب حاله قوّة وضعفاً وشرفاً وضِعة ، ولا يكفي ما هو دون ذلك ، وكلّ ذلك موكول إلى العرف . ولو تكلّف بالحجّ مع عدم ذلك لا يكفي عن حجّة الإسلام . كما أنّه لو كان كسوباً قادراً على تحصيلهما في الطريق لا يجب ولا يكفي عنها .
شرح
قال في « الحدائق » : « المشهور في كلام الأصحاب أنّه لو لم يكن له زاد ولا راحلة ، لكنّه واجد للثمن فإنّه يجب عليه شراؤهما وإن زاد عن ثمن المثل .
وقيل : إنّه متى زادت قيمة الزاد والراحلة عن ثمن المثل لم يجب الحجّ ، ونقله في « المدارك » . وكذا الفاضل الخراساني عن الشيخ في « المبسوط » .
أقول : لا ريب أنّ الشيخ في « المبسوط » وإن صرّح بذلك ، لكنّه إنّما صرّح به بالنسبة إلى الزاد خاصّة دون الراحلة ، ولكن حيث كان ذلك لازماً له في الراحلة ألزموه به ، فنقلوه خلافه فيهما . . . .
والمفهوم من هذا الكلام ظاهراً أنّ حكمه بسقوط الحجّ مع زيادة قيمة الزاد ، إنّما هو من حيث التضرّر بالزيادة ، وربّما يفهم أيضاً من سياق الكلام إلى آخره التعليل بالرجوع إلى العادة ، وأنّ إطلاق الشراء إنّما ينصرف إلى القيمة المعتادة » . « 1 »
المراد بالزاد المعتبر في الاستطاعة
بيانه - قال في « معتمد العروة » : « الزاد من الطعام والماء بل وعلف الدابّة ونحو ذلك من الحوائج إن كانت موجودة في كلّ منزل ينزله في الطريق ، فلاهامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 14 : 87 - 88 . .