( مسألة 12 ) : لا يعتبر الاستطاعة من بلده ووطنه ، فلو استطاع العراقي أو الإيراني وهو في الشام أو الحجاز ، وجب وإن لم يستطع من وطنه ، بل لو مشى إلى قبل الميقات متسكّعاً أو لحاجة وكان هناك جامعاً لشرائط الحجّ وجب ، ويكفي عن حجّة الإسلام ، بل لو أحرم متسكّعاً فاستطاع ، وكان أمامه ميقات آخر يمكن القول بوجوبه وإن لا يخلو من إشكال .
شرح
التمكّن من الزاد بالوجدان الفعلي والاستطاعة إنّما تصدق في صورة التمكّن من الزاد فعلًا أو قيمة ، والتمكّن من الاكتساب في الطريق من قبيل تحصيل الاستطاعة ، ويصدق عليه أنّه ليس له زاد ؛ فإنّ الظاهر من قوله عليه السلام : « له زاد وراحلة » « 1 » أن يكون مستولياً عليهما بالفعل بملك ونحوه ولا يصدق الاستيلاء على الزاد بالفعل بمجرّد التمكّن من اكتساب الزاد في الطريق » « 2 » واللَّه العالم .
اعتبار الاستطاعة عن مكانه لا من بلده
بيانه - قال في « الحدائق » : الظاهر أنّه يكفي في الاستطاعة حصولها حيثما اتّفق ، فلو كان المكلّف في غير بلده ، وحصلت له الاستطاعة على وجه يسافر للحجّ ، ويرجع إلى بلده ، وجب عليه ، ولا يشترط حصولها من البلد ، وحينئذٍ ، فما ذكره شيخنا الشهيد الثاني قدس سره : من أنّ من أقام في غير بلده إنّما يجب عليه الحجّ إذا كان مستطيعاً من بلده ، إلّاأن تكون إقامته في الثانية على وجه الدوام ، أو مع انتقال الفرض ، كالمجاور بمكّة بعد السنتين ممّا لم نقف له على دليل ، بلهامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 11 : 35 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 8 ، الحديث 7 . .
( 2 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 70 . .