تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
شرح
والبدنة ، كالحرّ . . . بقي أنّه هل يجب على السيّد تمكينه من القضاء أم لا ؟ قيل بالأوّل ؛ لأنّ إذنه في الحجّ إذن في مقتضياته ، ومن جملتها القضاء لمّا أفسده ، وقيل بالثاني ؛ لأنّه إنّما أذن له في الحجّ لا في إفساده ، والإفساد ليس من لوازم الحجّ ليلزم من الإذن فيالحجّ الإذن فيه ، بل الأمر إنّما هو على العكس ؛ لأنّه من منافياته ؛ لأنّ المأذون فيه أمر موجب للثواب ، والإفساد أمر موجب للعقاب . . . . واستشكله في « المدارك » : « بأنّ الإذن لم يتناول الحجّ ثانياً ، وإن قلنا : إنّه الفرض ؛ لأنّها إنّما تعلّقت بالأوّل خاصّة ، ثمّ قال : والمسألة محلّ تردّد ، وإن كان القول بعدم وجوب التمكين لا يخلو من قوّة » « 1 » انتهى . . . . وكيف كان : فالمسألة هنا أيضاً لخلوّها من الدليل محلّ توقّف . ثمّ إنّه لو أعتقه المولى في الحجّ الفاسد ، فإن كان قبل الوقوف بالمشعر أتمّ حجّه وقضى في القابل وأجزأه عن حجّة الإسلام ، كما في الحرّ ؛ سواء قلنا إنّ الإكمال عقوبة وإنّ حجّة الإسلام هي الثانية ، أم قلنا بالعكس ، وإن كان بعد فوات الموقفين كان عليه إتمام الحجّ والقضاء ، ولا يجزئه عن حجّة الإسلام ، بل تجب عليه مع الاستطاعة . قالوا : ويجب عليه تقديمها على حجّة القضاء ؛ للنصّ والإجماع على فوريتها ، فلو بدأ بالقضاء قال الشيخ : « انعقد عن حجّة الإسلام وكان القضاء في ذمّته وإن قلنا لا يجزئ عن واحدة منهما كان قويّاً . « 2 » وهو متّجه بناءً على القول : بأنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه الخاصّ ، وإلّا فالمتّجه الصحّة ، وإن أثم بتأخير حجّة الإسلام . الخامسة : قالوا : لو أحرم العبد بإذن مولاه ، ثمّ باعه صحّ البيع إجماعاً ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام 7 : 32 . . ( 2 ) - المبسوط 1 : 328 . .
بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 26 | زين العابدين الأحمدي الزنجاني