تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
شرح
الإحرام ولم يكن عليه شيء كما نصّ عليه نحو صحيح حمّاد بن عثمان عن الصادق عليه السلام قال : قلت له : إنّي أريد أن أتمتّع بالعمرة إلى الحجّ فكيف أقول ؟ قال : « تقول : اللهمّ إنّي أريد أن أتمتّع بالعمرة إلى الحجّ على كتابك وسنّة نبيّك ، وإن شئت أضمرت الذي تريد » ، « 1 » ومحمّد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حمّاد عن الحلبي قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل لبّى بحجّة وعمرة وليس يريد الحجّ ؟ قال : « ليس بشيء ولا ينبغي له أن يفعل » . « 2 » ولو أخلّ بالنية أيلم يأت بها أصلًا عمداً أو سهواً لم يصحّ إحرامه بلا خلاف فيه ، كما في « المدارك » ؛ لكونها جزءاً منه أو شرطاً فيه ، ففواتها على كلّ حال مخلّ به ، ولا يشكل ذلك بعدم اعتبار النيّة في الإحرام بناءً على أنّه جزء من النسك الذي يكفي نيّته عن نيّة خصوص الإحرام ؛ ضرورة بناء الحكم هنا على اعتبار النيّة فيه ، وإن قلنا بجزئيته ، كما عرفت الكلام فيه ، أو على أنّ المراد فوات نيّة النسك نفسه الذي يبطل معه الإحرام ، وإن كان هو خلاف ظاهر الأصحاب أو صريحهم من اعتبار نيّة الإحرام بخصوصه كباقي أجزاء الحجّ ، ولا يكفي نيّة العمرة أو الحجّ عن نيّته له ، فالأولى حينئذٍ الجمع بين نيّة النسك وبين التفصيل للأجزاء ، ولا تكفي الأولى عن الثانية . نعم ، يمكن الاكتفاء بالعكس ، مع فرض الإتيان بالأجزاء على أنّها أجزاء النسك المخصوص والأولى الجمع ، ثمّ لا يخفى أنّ الحكم ببطلان الإحرام بفوات نيّته عمداً أو جهلًا أو سهواً لا يقتضي بطلان الحجّ بفواته ، كما عرفت الكلام فيه مفصّلًا في مسألة نسيان الإحرام أصلًا أو تركه جهلًا فضلًا عن نيته
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 12 : 342 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 17 ، الحديث 1 . . ( 2 ) - وسائل الشيعة 12 : 343 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 17 ، الحديث 4 . .
بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 276 | زين العابدين الأحمدي الزنجاني