تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
شرح
وقال في « الحدائق » : « وإن استمرّ الاشتباه لموت أو غيبة ، قال الشيخ : يتمتّع احتياطاً للحجّ والعمرة ؛ لأنّه إن كان متمتّعاً ، فقد وافق ، وإن كان غيره ، فالعدول عنه جائز . وردّ بأنّ العدول إنّما يسوغ في حجّ الإفراد خاصّة إذا لم يكن متعيّناً عليه . ونقل في « المسالك » قولًا بالبطلان في الصورة المذكورة ، قال : « وهو أحوط » ، قال في « التذكرة » : « ولو بان أنّ فلاناً لم يحرم انعقد مطلقاً وكان له صرفه إلى أيّ نسك شاء ، وكذا لو لم يعلم هل أحرم فلان أم لا ؟ ؛ لإصالة عدم إحرامه » قال في « المدارك » : « وهو حسن » . وقال في « الجواهر » : « ولكن على كلّ حال قول المصنّف « وإن كان جاهلًا قيل : « يتمتّع احتياطاً » ليس بجيّد ؛ لما عرفت من أنّ القول مع استمرار الاشتباه لا مطلقاً ، ولو بان أنّ فلاناً لم يحرم انعقد مطلقاً ، وكان مخيّراً بين الحجّ والعمرة ، كما عن الشيخ والفاضل التصريح به ، ولو لم يعلم هل أحرم أم لا ؛ كان بحكم من لم يحرم . ولو طاف قبل التعيّن لم يعتدّ بطوافه ؛ لأنّه لم يطف في حجّ أو عمرة . ولا يخفى عليك ما في الجميع بعد فرض أنّ دليل الصحّة في المفروض ما وقع من علي عليه السلام ؛ ضرورة كون المتّجه حينئذٍ الاقتصار عليه فيما خالف قاعدة وجوب التعيين ولا ريب في عدم تناوله لأمثال ذلك » . « 1 » وقال في « الحدائق » : « ففيه : أنّ افتخاره عليه السلام بذلك ينافي القول بالعموم ، كما ادّعوه ، وإن خرجوا عنه في ذلك لم يتمّ لهم الاستدلال به . وبذلك يظهر لك ما في الفروع التي فرّعوها في المسألة من الاختلال ، بل مع صحّة الاستدلال بالخبر - كما ادّعوه - لا تخلو أيضاً من الإشكال ، ولا سيّما ما استحسنه في « المدارك » من كلام « التذكرة » ، فإنّي لا أعرف له وجه حسن مع بناء العبادات على التوقيف .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 18 : 212 . .