( مسألة 5 ) : لو نوى : كحجّ فلان ، فإن علم أنّ حجّه لماذا صحّ ، وإلّا فالأوجه البطلان .
شرح
معيّناً ، وإلّا تخيّر بينهما ، ولزمه أحدهما ، وإن كان الأصل البراءة ، وكان الإحرام بهما فاسداً ؛ فإنّ الأصل الصحّة ، وكذا لو شكّ هل أحرم بهما أو بأحدهما ، مبهماً أو معيّناً ، أمّا إذا علم أنّه إمّا أحرم بهما أو بأحدهما مبهماً ، فهو باطل ، بناءً على اشتراط التعيين ، وعن « المبسوط » : إن شكّ هل أحرم بهما أو بأحدهما ؟ فعل أيّهما شاء . وهو أعمّ على مختاره من أحدهما معيناً ومبهماً فتأمّل جيداً فإنّ المقام غير منقّح في كلامهم » ، « 1 » واللَّه العالم .
بيانه - قد صرّح الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - : بأ نّه لو قال : كإحرام فلان ، وكان عالماً بما أحرم صحّ ؛ لحصول النيّة المعتبرة ، وأمّا لو كان جاهلًا ، فإن حصل العلم قبل الطواف قيل : الأصح صحّته .
وقال في « الجواهر » ما ملخّصه : ولو قال ناوياً : « احرم كإحرام فلان » ، وكان عالماً حين النيّة بماذا أحرم صحّ بلا خلاف ولا إشكال ؛ لوجود المقتضي من النية والتعيين وعدم المانع . وإن كان جاهلًا ، قيل - والقائل الشيخ والفاضل في محكيّ « المنتهى » و « التذكرة » - يصحّ : بناءً على أنّ الإبهام لا يبطله ، فضلًا عن مثل الفرض ، فإنّ أمير المؤمنين عليه السلام « 2 » لما أحرم من اليمن كذلك ولم يكن عالماً بما أحرم به النبي صلى الله عليه وآله وسلم وانكشف الحال له قبل الطواف » . « 3 »
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 18 : 213 - 215 . .
( 2 ) - وسائل الشيعة 11 : 235 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 2 ، الحديث 32 . .
( 3 ) - جواهر الكلام 18 : 210 - 212 . .