تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
( مسألة 4 ) : لو نسي ما عيّنه من حجّ أو عمرة ، فإن اختصّت الصحّة واقعاً بأحدهما تجدّد النيّة لما يصحّ فيقع صحيحاً ، ولو جاز العدول من أحدهما إلى الآخر يعدل فيصحّ ، ولو صحّ كلاهما ، ولا يجوز العدول ، يعمل على قواعد العلم الإجمالي مع الإمكان وعدم الحرج ، وإلّا فبحسب إمكانه بلا حرج .
شرح
الصوم . والفرق أنّ التروك فيالصوم معتبرة بخلاف الإحرام ؛ فإنّها فيه واجبة تكليفية » . « 1 »

حكم نسيان ما عيّنه في النيّة

بيانه - قال في « الجواهر » : « ولو نسي بماذا أحرم كان مخيّراً بين الحجّ والعمرة إذا لم يلزمه أحدهما ، وإلّا صرف إليه ، كما صرّح به الفاضل والشهيدان وغيرهم ؛ لأنّه كان له الإحرام بأيّهما شاء إذا لم يتعيّن عليه أحدهما ، فله صرف إحرامه إلى أيّهما شاء ؛ لعدم الرجحان ، وعدم جواز الإحلال بدون النسك ، إلّاإذا صدّ أو احصر ولا جمع بين النسكين في إحرام . أمّا إذا تعيّن عليه أحدهما صرف إليه ؛ لأنّ الظاهر من حال المكلّف الإتيان بما هو فرضه خصوصاً مع العزم المتقدّم على الإتيان الواجب . وفيه : أنّ التخيير في الابتداء لا يقتضي ثبوته بعد التعيين ؛ ضرورة تغيّر الموضوع المانع من جريان الاستصحاب ، وكذا عدم الرجحان ، وعدم جواز الإحلال بدون النسك . ودعوى اقتضاء العقل التخيير ؛ لإجمال المكلّف به ، وعدم طريق إلى امتثاله يدفعها أنّ المتّجه حينئذٍ ارتفاع الخطاب به ، فيبطل ، لا التخيير .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 4 : 657 . .
بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 271 | زين العابدين الأحمدي الزنجاني