تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
شرح
ولو فرض توقّف التحليل على اختيار أحدهما ليحصل به الطواف المقتضي للتحليل ، وإلّا كان محرماً أبداً ، فهو ليس من التخيير على نحو الابتداء ؛ ضرورة عدم تحقّق خطاب به ، بل هو طريق لتحليله وافق أو خالف ، كما أنّه لا دليل على اعتبار الظهور المزبور مع تعيّن أحدهما وأصالة الصحّة لا تقتضي التشخيص في وجه . . . . وعن الشيخ في « الخلاف » يجعله عمرة ؛ لأنّه إن كان متمتّعاً فقد وافق وإن كان غيره ، فالعدول منه إلى غيره جائز ، قال : « وإذا أحرم بالعمرة لا يمكنه أن يجعلها حجّة مع القدرة على أفعال العمرة ، فلهذا قلنا : يجعلها عمرة على كلّ حال » . وعن « المنتهى » و « التحرير » : « أنّه حسن » ، وهو المحكيّ عن أحمد ، وعن الشافعي في القديم يتحرّى ؛ لأنّه اشتباه في شرط العبادة ، كالإناء بين المشتبهين . ولا يخفى عليك ما في الأصل وفرعه . نعم ، ما ذكره الشيخ قويّ ، بناءً على أنّ له ذلك على كلّ حال ، وإنّ حكم العدول يشمله ، وإلّا كان المتّجه البطلان بمعنى سقوط الخطاب بعد عدم الطريق إلى امتثاله ولو بالاحتياط بفعل كلّ محتمل ؛ فإنّه وإن كان ليس هذا جمعاً بين النسكين ، بل هو مقدّمة ليقين البراءة ، إلّاأنّ فعل أحدهما يقتضي التحليل ؛ لاشتماله على الطواف ، ولعلّ مرادهم بالتخيير هذا المعنى ، لا أنّ خطابه ينقلب إلى التخيير ، كما في الابتداء ، ومن ذلك يعلم لك الحال فيما ذكروه من الفروع في المقام . منها : لو تجدّد الشكّ بعد الطواف ، ففي « التذكرة » و « التحرير » : « جعلها عمرة متمتّعاً بها » ، وفي « الدروس » : « هو حسن إن لم يتعيّن عليه غيره ، وإلّا صرف إليه » . ومنها : لو شكّ هل أحرم بهما أو بأحدهما معيّناً انصرف إلى ما عليه إن كان
بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 272 | زين العابدين الأحمدي الزنجاني