( مسألة 3 ) : لا يعتبر في الإحرام قصد ترك المحرّمات ؛ لا تفصيلًا ولا إجمالًا ، بل لو عزم على ارتكاب بعض المحرّمات لم يضرّ بإحرامه . نعم ، قصد ارتكاب ما يُبطل الحجّ من المحرّمات لا يجتمع مع قصد الحجّ .
شرح
فيصحّ الإحرام بمجرّد النيّة ولو من دونه . وعليه يدلّ نحو الصحيح : إنّي أريد التمتّع بالعمرة إلى الحجّ ، فكيف أقول ؟ فقال : « تقول : اللهمّ إنّي أريد أن أتمتّع بالعمرة إلى الحجّ على كتابك وسنّة نبيك وإن شئت أضمرت الذي تريد » « 1 » » . « 2 »
وقال في « العروة » : « يجب أن تكون مقارنة للشروع فيه ، فلا يكفي حصولها في الأثناء ، فلو تركها وجب تجديده ، ولا وجه لما قيل : من أنّ الإحرام تروك ، وهي لا تفتقر إلى النيّة ، والقدر المسلّم من الإجماع على اعتبارها إنّما هو في الجملة ولو قبل التحلّل ؛ إذ نمنع أوّلًا كونه تروكاً ، فإنّ التلبية ولبس الثوبين من الأفعال ، وثانياً اعتبارها فيه على حدّ اعتبارها في سائر العبادات ؛ في كون اللازم تحقّقها حين الشروع فيها » ، « 3 » واللَّه العالم .
بيانه - قال في « العروة » : « لا يعتبر في الإحرام استمرار العزم في ترك محرّماته ، بل المعتبر العزم على تركها مستمرّاً فلو لم يعزم من الأوّل على استمرار الترك بطل ، وأمّا لو عزم على ذلك ولم يستمرّ عزمه ؛ بأن نوى بعد تحقّق الإحرام عدمه أو إتيان شيء منها لم يبطل ، فلا يعتبر فيه استدامة النيّة كما في
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 12 : 342 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 17 ، الحديث 1 . .
( 2 ) - رياض المسائل 6 : 235 . .
( 3 ) - العروة الوثقى 4 : 655 . .