شرح
فذات العرق هي أفضلها في هذه الحال ولا يتجاوز ذات عرق إلّامحرماً على حال » « 1 » . . . .
ثمّ اعلم أنّ صاحب « التنقيح » ضبط المسلح بالسين والحاء المهملتين قال :
وهو واحد المسالح وهو المواضع العالية « 2 » ونقل شيخنا الشهيد الثاني عن بعض الفقهاء : أنّه ضبطه بالخاء المعجمة من السلخ . وهو النزاع لأنّه تنزع فيه الثياب للإحرام . « 3 » ومقتضى ذلك تأخّر التسمية عن وضعة ميقاتاً » . « 4 »
وقال صاحب « الجواهر » : ويليه في الفضل ( غمرة ) بالغين المعجمة والراء المهملة والميم الساكنة منهل من مناهل مكّة ، وهو فصل ما بين نجد وتهامة كما عن الأزهري وعن فخر الإسلام أنّها سمّيت بها لزحمة الناس فيها .
وعلى كلّ حال ، فلم أجد في النصوص ما يقتضي كونها تلي المسلخ في الفضل ، بل ستسمع في النصوص ما يقتضي خروجها عن العقيق ، وإن كان المعروف بين الأصحاب أنّها أوسطه . نعم ، في « كشف اللثام » يمكن حمل صحيح عمر بن يزيد « 5 » وخبر أبي بصير « 6 » عن أحدهما عليهما السلام الآتيين على شدّة كراهية تأخير الإحرام عن غمرة والأمر سهل . وآخره ذات عرق جبل صغير ، أو قليل من الماء ، أو قرية خربت .
ويجوز الإحرام من جميع مواضعه اختياراً كما هو ظاهر النصّ والفتوى ، بل
هامش
( 1 ) - السرائر 1 : 528 . .
( 2 ) - ذخيرة المعاد 3 : 575 . .
( 3 ) - الروضة البهيّة 1 : 482 . .
( 4 ) - الحدائق الناضرة 14 : 442 . .
( 5 ) - وسائل الشيعة 11 : 309 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 1 ، الحديث 6 . .
( 6 ) - وسائل الشيعة 11 : 312 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 2 ، الحديث 5 . .