تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
الرابع : يلملم ، وهو لأهل يمن ومن يمرّ عليه .
شرح
جاز وأحرم منها اختياراً ؛ لأنّها أحد الوقتين . وما في خبر إبراهيم بن عبد الحميد سأل الكاظم عليه السلام : عن قوم قدموا المدينة فخاف أكثرهم البرد وكثرة الأيام وأرادوا أن يأخذوا منها إلى ذات عرق ، فيحرموا منها ، فقال : « لا وهو مغضب من دخل المدينة فليس له أن يحرم إلّامن المدينة » « 1 » محمول على ضرب من الكراهة ، بل الظاهر جواز الإحرام منها أيضاً لو أخّر عنه بعد المرور عليه إلى ميقات آخر اختياراً وإن أثم بذلك ؛ للنهي عن مجاوزة الميقات بلا إحرام من غير علّة وفاقاً لصريح جماعة ؛ لصدق الإحرام من الميقات الذي هو وقت لكلّ من يمرّ عليه وإن كان آثماً بعدم إحرامه أوّلًا عند المرور على الأوّل ، إلّاأنّ ذلك لا يخرجه عن صدق اسم المرور على الثاني ، مضافاً إلى إطلاق نفي البأس عن الإحرام منه . وتقييد الحكم التكليفي لا يقتضي تقييد الحكم الوضعي المستفاد من ظاهر النصوص . ومن هنا قال بعض الناس : إنّه ينبغي القطع بذلك . فما وقع من بعض المتأخّرين من احتمال عدم المشروعية له ، بل ظاهر آخر الميل إلى العدم في غير محلّه » ، « 2 » واللَّه العالم .

ميقات أهل يمن ومن يمرّ عليه

بيانه - قال في « الجواهر » : « لأهل اليمن جبل أو وادٍ يقال : يلملم وألمْلَم ويَرَمْرَم وهو على مرحلتين من مكّة » « 3 » وألملم وهو جبل من جبال تهامة .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 11 : 318 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، الحديث 1 . . ( 2 ) - جواهر الكلام 18 : 112 . . ( 3 ) - جواهر الكلام 18 : 113 . .
بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 253 | زين العابدين الأحمدي الزنجاني