الثالث : الجُحفة ، وهي لأهل الشام ومصر ومغرب ومن يمرّ عليها من غيرهم .
شرح
ميقات أهل الشام ومصر ومغرب ومن يمرّ عليها
بيانه - وإنّما سمّيت جحفة لإجحاف السيل بها وبأهلها ، قال في « المجمع » : « جحف : في الحديث « وقّت لأهل الشام الجحفة » بضم جيم هي مكان بين مكّة والمدينة محاذية لذي الحليفة من الجانب الشامي قريب من رابغ بين بدر وخليص سمّيت بذلك لأنّ السيل اجتحف بأهلها أيذهب بهم ، وكان اسمها قبل ذلك مهيعة » . وقال في « معجم البلدان » ما ملخّصه : « كانت قرية كبيرة على طريق المدينة من مكّة على أربع مراحل وهي ميقات أهل مصر والشام إن لم يمرّوا على المدينة وبينها وبين غدير خم ميلان » . « 1 » قال في « الفقه على المذاهب الخمسة » : « وكما اتّفقوا على أنّ هذه المواقيت لأهل الجهات المذكورة فقد اتّفقوا أيضاً على أنّها مواقيت لكلّ من يمرّ بها ممّن يريد الحجّ وإن لم يكن من أهل تلك الجهات ، فإذا حجّ الشامي من المدينة فجاز على ذي الحليفة أحرم منه ، وإن حجّ من اليمن ، فميقاته يلملم ، ومن العراق فالعقيق ، وهكذا . ومن لم يمرّ بهذه المواقيت فميقاته المكان الذي يحاذي أحدها . . . ومواقيت المعتمر بعمرة مفردة عند الإمامية هي مواقيت الحجّ بالذات » . « 2 » وقال في « الجواهر » : « ثمّ لا يخفى عليك أنّ الاختصاص بالضرورة مع المرور على الميقات الأوّل وإلّا فلو عدل عن طريقه ولو من المدينة في الابتداءهامش
( 1 ) - مجمع البحرين 1 : 346 ؛ معجم البلدان 2 : 111 . .
( 2 ) - الفقه على المذاهب الخمسة : 208 . .