شرح
ووسّعه . وسمّى به أربعة أودية في بلاد العرب أحدها الميقات ، وهو وادي يندفق سيله في غوري تهامة ، كما عن « تهذيب اللغة » قد صرّح الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - بأنّ العقيق في الأخبار أوّله المسلخ ووسطه غمرة وآخره ذات عرق .
قال في « الجواهر » : والمشهور أنّ أفضله المسلخ ، وهو أوّله كما في خبري أبي بصير : أحدهما : عن الصادق عليه السلام والآخر : عن أحدهما عليهما السلام « 1 » وهو بالسين والحاء المهملتين واحد المسالح ؛ وهي المواضع العالية أو بالخاء المعجمة . وهو موضع النزع لأنّه ينزع فيه الثياب للإحرام فتكون التسمية حينئذٍ متأخّرة عن وضعه ميقاتاً . ودليل الأفضلية الأخبار والإجماع كما في « كشف اللثام » « 2 » لكن ستسمع من النصوص ما يقتضي كون أوّله ما دون المسلخ بستّة أميال . وفي النصوص أنّ أوّله أفضل . ولعلّ الاحتياط في التأخير هذا المقدار جمعاً بين النصوص والاحتمالات وتحصيلًا ليقين البراءة » . « 3 » وقال صاحب « الحدائق » : وإلى ما ذكرناه يشير كلام ابن إدريس في سرائره حيث قال : ووقّت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لأهل كلّ صقع ولمن حجّ على طريقهم ميقاتاً ، فوقّت لأهل العراق العقيق ، فمن أيّ جهاته وبقاعه أحرم ينعقد الإحرام منها ، إلّاأنّ له ثلاثة أوقات : أوّلها : المسلخ ، يقال بفتح الميم وبكسرها ، وهو أوّله ، وهو أفضلها عند ارتفاع التقيّة وأوسطها غمرة ، وهي تلي المسلخ في الفضل مع ارتفاع التقيّة ، وآخرها ذات عرق ، وهي أدونها في الفضل إلّاعند التقيّة والشناعة والخوف ،
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 11 : 312 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 2 ، الحديث 5 و 7 . .
( 2 ) - كشف اللثام 5 : 206 . .
( 3 ) - جواهر الكلام 18 : 104 . .