( مسألة 2 ) : الجنب والحائض والنفساء جاز لهم الإحرام حال العبور عن المسجد إذا لم يستلزم الوقوف فيه ، بل وجب عليهم حينئذٍ ، ولو لم يمكن لهم بلا وقوف ، فالجنب مع فقد الماء أو العذر عن استعماله ، يتيمّم للدخول والإحرام في المسجد ، وكذا الحائض والنفساء بعد نقائهما ، وأمّا قبل نقائهما ، فإن لم يمكن لهما الصبر إلى حال النقاء فالأحوط لهما الإحرام خارج المسجد عنده وتجديده في الجحفة أو محاذاتها .
شرح
إحرام الجنب والحائض والنفساء
بيانه - قال في « الجواهر » : « فلو كان المحرم جنباً أو حائضاً فقد صرّح جملة من الأصحاب بالإحرام به مجتازين ، فإن تعذّر الاجتياز أحرما من خارجه ، ولعلّه لأنّ ذلك ليس من أفراد الضرورة التي يسوغ معها تأخير الإحرام إلى الجحفة ؛ لأنّها المشقّة لمرض أو ضعف كما ستعرف ، كما أنّ قول الصادق عليه السلام في خبر يونس : « ولا تدخل المسجد وتهلّ بالحجّ بغير صلاة » « 1 » الوارد في كيفية إحرام الحائض يراد منه عدم اللبث به للإحرام ، نعم ، قد يقال بمشروعية التيمّم حينئذٍ للجنب والحائض بعد انقطاع دمها وتعذّر الغسل مع فرض تعيّن الإحرام منه ؛ لعموم ما دلّ على قيام الصعيد مقام الماء » . « 2 » وجاء في « مستمسك العروة » للسيّد الحكيم : أنّ عموم بدلية التراب عن الماء ، وأ نّه يكفي عشر سنين ، وأنّ التراب أحد الطهورين ، وأنّ ربّ الماءهامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 12 : 399 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 48 ، الحديث 2 . .
( 2 ) - جواهر الكلام 18 : 109 . .